باريس تحرك حاملة طائراتها النووية نحو شرق البحر المتوسط لتعزيز الأمن الإقليمي وسط تصاعد التوتر بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على طهران
باريس – المنشر الإخبارى
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت السلطات الفرنسية إرسال حاملة الطائرات النووية “شارل ديغول” إلى شرق البحر المتوسط، في تحرك يعكس القلق الأوروبي المتزايد إزاء تصاعد التوترات بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المشترك على إيران.
وتحوّلت “شارل ديغول”، التي كانت متجهة شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق ضمن تمارين عسكرية مشتركة مع حلف الناتو، فجأة شرقًا، لتصبح في قلب منطقة الشرق الأوسط الساخنة، وذلك تحت أوامر مباشرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي عقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن القومي في قصر الإليزيه.
وتهدف العملية الفرنسية إلى تعزيز “الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الفرنسية” في ظل الرد الإيراني العنيف على الضربات التي استهدفت طهران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
وتعد هذه التحركات جزءًا من أكبر تجمع بحري غربي في المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991، حيث ستنضم “شارل ديغول” إلى حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن”، لتشكّل قوة ردع مشتركة في مواجهة أي تصعيد محتمل.
وكانت السفينة قد غادرت ميناء تولون في يناير الماضي في مهمة نادرة ضمن تدريبات “أوريون 26”، إلا أن التوترات في الشرق الأوسط أجبرت باريس على إعادة توجيهها فورًا نحو المنطقة.
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد الشرق الأوسط تقلبات أمنية متسارعة بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، مع تحذيرات من إمكانية توسع رقعة المواجهات لتشمل دول الخليج والبحر الأحمر، ما يزيد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.










