واشنطن – المنشر الاخباري، 2 مارس 2026، في خطاب وصف بأنه “بيان النصر الأولي”، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل حول كواليس العملية العسكرية الكبرى التي تقودها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني.
وعبر مقطع فيديو نشره على منصة “تروث سوشيال”، كشف ترامب عن حالة من التحلل والانهيار داخل صفوف القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدا أن “آلاف المكالمات” قد وردت من قادة عسكريين إيرانيين يطلبون الاستسلام والحصول على حصانة تضمن إنقاذ حياتهم.
تفكك الجيش الإيراني وطلب “الأمان”
أكد ترامب في رسالته الموجهة للعالم أن الهجمات الجوية والقدرات السيبرانية الأمريكية أحدثت صدمة شلت مفاصل القرار في طهران، قائلا: “لقد رحل جميع قادة الجيش الإيراني، والعديد منهم يجرون الآن آلاف المكالمات لطلب الاستسلام والحصول على الحصانة لإنقاذ حياتهم”.
وأشار إلى أن الهيكل العسكري لإيران يعيش حالة من التشرذم غير المسبوقة، حيث يبحث كبار الضباط عن مخرج شخصي بعد أيقنوا أن النظام قد انتهى.
الهجوم الأشد تدميرا في التاريخ الحديث
وصف الرئيس الأمريكي العملية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها بأنها “واحدة من أكبر وأعقد وأشد الهجمات العسكرية تدميرا التي شهدها العالم على الإطلاق”.
وأوضح ترامب أن الضربات لم تكن مجرد غارات عابرة، بل استهدفت مئات الأهداف الاستراتيجية، بما في ذلك المنشآت النووية، وأنظمة الدفاع الجوي، ومراكز القيادة والسيطرة. وكشف عن تدمير “تسع سفن ومنشآت بحرية” كبرى تابعة للحرس الثوري خلال الساعات الماضية، مما شل حركة إيران في الممرات المائية.
رحيل خامنئي واحتفالات الشوارع
أعاد ترامب التأكيد على نبأ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مشيرا إلى أن أصوات الشعب الإيراني سمعت وهي تعبر عن “فرحتها العارمة واحتفالها في الشوارع” فور تأكد رحيله.
وشدد ترامب على أن العمليات القتالية جارية حاليا بكامل قوتها ولن تتوقف حتى تحقيق “الأهداف القوية” المرسومة، منتقدا المسؤولين الإيرانيين الذين “كان بإمكانهم القيام بشيء ما قبل أسبوعين، لكنهم فضلوا الغرور حتى فات الأوان”.
تضحيات الأمريكيين وعزيمة صلبة
وفي جانب وجداني من خطابه، نعى ترامب ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا خلال الاشتباكات، واصفا إياهم بـ”الوطنيين الحقيقيين الذين قدموا التضحية القصوى”.
وحذر ترامب من أن الحرب قد تشهد سقوط المزيد من الضحايا، مؤكدا أن الدولة ستبذل كل جهدها لتقليل الخسائر البشرية. كما لفت إلى أن العزيمة الأمريكية الإسرائيلية “لم تكن أقوى من أي وقت مضى” في مواجهة ما وصفه بـ”أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”، والتي استهدفت الغرب بشعارات الكراهية لنحو 50 عاما.
رسالة إلى الشعب الإيراني: “الباقي عليكم”
واختتم ترامب خطابه بتوجيه رسالة مباشرة ومحرضة للشعب الإيراني، قائلا: “أحث جميع الوطنيين الإيرانيين التواقين للحرية على اغتنام هذه اللحظة التاريخية.. كونوا شجعانا وأبطالا واستعيدوا وطنكم”. وأضاف بلهجة واثقة: “أمريكا معكم.. لقد قطعت لكم وعدا وأوفيت به، والباقي الآن يقع على عاتقكم، لكننا سنكون هناك دائما لتقديم المساعدة”.
يرى محللون أن تصريحات ترامب حول “آلاف المكالمات للاستسلام” تهدف إلى تسريع انهيار المعنويات المتبقية لدى قوات الحرس الثوري، وفتح الباب أمام انقلاب داخلي ينهي المواجهة دون الحاجة لاجتياح بري واسع.











