صافرات حيفا تصرخ من جديد: حزب الله يختبر أعصاب الجبهة الداخلية الإسرائيلية
حزب الله أطلق، مساء اليوم، 6 صواريخ باتجاه مدينة حيفا في شمال إسرائيل، في تطور ميداني جديد ينذر بتصاعد دائرة المواجهة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ انطلقت من جنوب لبنان باتجاه محيط حيفا، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق الشمالية، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان، قبل أن تعلن المنظومة الدفاعية اعتراض عدد من المقذوفات بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة دون إعلان رسمي عن خسائر بشرية حتى الآن.
تفاصيل الضربة الصاروخية
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، جرى رصد إطلاق 6 صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينة حيفا، في وقت قصير، ما دفع السلطات لتفعيل أنظمة الإنذار في المدينة ومحيطها.
وأشارت تقارير ميدانية إلى سماع دوي انفجارات في أكثر من موقع شمالي، مع توجيه تعليمات للسكان بالتوجه إلى الملاجئ والالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.
لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير بيان تفصيلي من الجيش الإسرائيلي حول طبيعة الأهداف التي استهدفتها الصواريخ أو حجم الأضرار الناتجة عنها، بينما اكتفت المصادر العسكرية بالحديث عن «اعتراض مقذوفات وإسقاط عدد منها في أجواء الشمال».
في المقابل، تأتي هذه الضربة امتدادا لسلسلة رشقات صاروخية سابقة استهدفت مدينة حيفا وخليجها خلال الأشهر الماضية، شملت إطلاق عشرات الصواريخ وتسببت في إصابات وأضرار مادية وانقطاعات في التيار الكهربائي في عدد من الأحياء الشمالية.
السياق الميداني والتصعيد المتدرجتزامن إطلاق الصواريخ الستة على حيفا مع استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان ومناطق في البقاع والنبطية وصور وما حولها، حيث استهدفت منازل ومنشآت مدنية وصناعية بحسب ما وثقته وسائل إعلام ومصادر طبية لبنانية
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حيفا أصبحت في صلب بنك الأهداف الصاروخية للمقاومة في لبنان خلال المرحلة الأخيرة، إذ سبق أن تعرضت لرشقات كبيرة العدد استهدفت المدينة وخليجها ومنشآت ومناطق حيوية كالكريوت وحقل ليفياثان قبالة الساحل، ما أثار مخاوف إسرائيلية من تحولها إلى جبهة استنزاف طويلة الأمد.
ومع تحذيرات إسرائيلية متكررة من توسع العمليات العسكرية ضد حزب الله، وتقارير إسرائيلية تتحدث عن احتمال تعرض حيفا لمئات الصواريخ يوميا في أي مواجهة شاملة، تعكس الضربة الحالية – رغم محدودية عدد الصواريخ – رسالة مفادها أن المدينة الساحلية الشمالية باقية ضمن مدى النيران، وأن أي تصعيد بري في لبنان قد يُقابل بتوسيع نطاق الاستهداف الصاروخي للعمق الإسرائيلي.
ردود الفعل والتداعيات المحتملة
على الصعيد الإسرائيلي الداخلي، يعزز تجدد استهداف حيفا حالة القلق في المدينة التي تضم موانئ ومنشآت صناعية وغازية حساسة، وسط نقاش متصاعد حول جاهزية منظومات الدفاع الجوي وحماية الجبهة الداخلية بعد اعترافات سابقة بفشل اعتراض جميع الصواريخ في هجمات محددة.
كما يتخوف مسؤولون محليون وسكان من أن أي موجة قصف واسعة قد تشل الحركة الاقتصادية في الشمال وتدفع إلى عمليات إجلاء واسعة النطاق للمناطق القريبة من المرافق الخطرة.
أما في الجانب اللبناني، فيُتوقع أن تترافق هذه الضربة مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب، وربما توسيع رقعة الأهداف لتشمل مزيدا من البنية التحتية والمناطق المدنية، في محاولة للضغط على حزب الله وتقليص قدراته الصاروخية، في حين تثير وتيرة الرد والرد المضاد تساؤلات متجددة حول ما إذا كانت الجبهة تتجه إلى حرب مفتوحة أم إلى معادلة ردع متبادلة على حافة الانفجار.









