فرنسا تحشد قواتها وتسمح مؤقتًا بنشر طائرات نووية لحماية أوروبا من تداعيات المواجهة في الشرق الأوسط
باريس – المنشر الإخبارى
في خطوة غير مسبوقة منذ عقود، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استدعى اليوم الاثنين مجلس الدفاع والأمن القومي للاجتماع الطارئ الساعة 8:15 مساءً (1915 بتوقيت غرينتش) لمناقشة التطورات العسكرية الحادة في إيران والشرق الأوسط، في ظل الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة الفرنسية وسط تصاعد التوترات، مع مخاوف أوروبية من امتداد الصراع خارج الحدود الإيرانية وتأثيره المباشر على الأمن القومي الأوروبي وأسواق الطاقة العالمية. وأكد ماكرون أن فرنسا ستسمح مؤقتًا بنشر طائراتها الحاملة للأسلحة النووية في الدول الحليفة، في رسالة واضحة إلى جميع الأطراف بأن باريس ستتخذ إجراءات صارمة لحماية مصالحها الاستراتيجية.
وقال الرئيس الفرنسي في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي: “الحرب التي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار، واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا”، في إشارة إلى المخاطر المباشرة على أوروبا نتيجة النزاع الإيراني.
مصادر قصر الإليزيه أكدت أن الاجتماع الطارئ سيبحث جميع السيناريوهات، بما في ذلك تعزيز الردع النووي، تنسيق العمليات مع الحلفاء الأوروبيين، وحماية البعثات الدبلوماسية الفرنسية في المنطقة، إضافة إلى متابعة تداعيات ارتفاع أسعار النفط نتيجة الهجمات على البنية التحتية الإيرانية.
وتعكس هذه التحركات الفرنسية حرص باريس على الاستعداد لكل الاحتمالات، في وقت حذر فيه الناتو من أي تدخل عسكري في الصراع، ما يضع العبء الأكبر على فرنسا في حماية مصالح أوروبا، ويجعل خطوات ماكرون بمثابة رسالة تحذير صارمة إلى إيران، والولايات المتحدة، وإسرائيل على حد سواء.
ويُشير محللون إلى أن رفع باريس لدرجة التأهب، والسماح المؤقت بنشر الطائرات النووية، يعكس مدى قلق فرنسا من الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع، قد تشمل الخليج وسوريا والعراق، وتؤثر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الأوروبية.










