في واحدة من أكثر حوادث “النيران الصديقة” تعقيداً في العصر الحديث، كشف ثلاثة أشخاص مطلعين على تقارير التحقيق الأولية أن مقاتلة كويتية من طراز F/A-18 أسقطت عن طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية من طراز F-15 يوم الأحد الماضي. الحادث الذي وقع في ذروة استنفار عسكري، يضع التنسيق الدفاعي بين الحلفاء تحت مجهر الفحص الدقيق.
تفاصيل “الاشتباك الخاطئ”
نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي مطلع، أن طياراً كويتياً كان يقود مقاتلة “إف/أيه-18” أطلق ثلاثة صواريخ جو-جو باتجاه أهداف رصدها راداره، ليتضح لاحقاً أنها طائرات أمريكية حليفة. وأكد المسؤول أن الطائرات الأمريكية الثلاث سقطت بالكامل نتيجة الإصابات المباشرة، إلا أن العناية الإلهية وأنظمة القذف السريع مكنت جميع الطيارين الأمريكيين من القفز بسلام من طائراتهم قبل الارتطام.
كواليس الحادث: اختراق إيراني ومركز عمليات مدمر
يرجع السبب وراء حالة “الارتباك القتالي” إلى تصعيد ميداني سابق بدقائق؛ حيث أفاد مصدر ثانٍ أن الحادث وقع عقب اختراق أسراب من الطائرات الإيرانية المسيرة للدفاعات الجوية الكويتية. إحدى هذه المسيرات نجحت في استهداف مركز للعمليات التكتيكية في ميناء تجاري حيوي، مما أسفر عن فاجعة مقتل 6 من أفراد الخدمة الأمريكيين.
هذا الهجوم الإيراني وضع القوات الجوية والدفاعات الكويتيّة في حالة تأهب قصوى (Maximum Alert). ومع رصد الرادارات لأجسام طائرة تحلق بسرعة في المنطقة المنكوبة، وبسبب ضغط الموقف وتداخل الإشارات الرادارية، اتخذ الطيار الكويتي قرار الإطلاق ظناً منه أنها أهداف معادية تحاول استكمال الهجوم.
صمت رسمي وتحقيقات جارية
من جهتها، تلتزم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الحذر الشديد في تصريحاتها. ورفض متحدث باسم القيادة التعليق على تفاصيل الحادث المباشرة، مكتفياً بالقول:
“الحادث لا يزال قيد التحقيق الفني والعسكري المكثف، والسبب الرسمي للتحطم قد يتغير مع ظهور بيانات الصناديق السوداء وتحليل سجلات الرادار.”
تداعيات جيوسياسية
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً غير مسبوق لعام 2026، حيث يثير سقوط 3 مقاتلات متطورة بـ “نيران صديقة” تساؤلات كبرى حول بروتوكولات “تحديد الهوية: صديق أم عدو” (IFF) المعمول بها بين قوات التحالف والولايات المتحدة. كما يزيد مقتل الجنود الأمريكيين الستة من الضغوط السياسية على واشنطن للرد على الاختراقات الإيرانية المتكررة.










