طهران – المنشر الإخباري | 5 مارس 2026، في تصعيد نوعي يستهدف “البنية التحتية الرقمية” للولايات المتحدة في المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم واسع بواسطة طائرات مسيرة انتحارية استهدف أكبر مركز بيانات لشركة “أمازون” (AWS) الأمريكية في الشرق الأوسط، والواقع في البحرين.
شل القدرات الاستخباراتية
وجاء في بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري، أن العملية نفذت بدقة لتقويض الدور الذي تلعبه هذه المراكز في دعم الأنشطة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية ضد الأمن القومي الإيراني. وأوضح البيان أن استهداف “أمازون” في البحرين يأتي ضمن استراتيجية “تعطيل تدفق المعلومات” التي تعتمد عليها القوات الأمريكية (سنتكوم) لإدارة عملياتها الجوية والمعلوماتية في المنطقة.
إصابة “الرادارات” بالعمى
يأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان الحرس الثوري عن نجاحه في تدمير “أكثر من 7 رادارات فائقة التطور” تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. ووصف البيان تلك العملية بأنها “أصابت عين أمريكا والكيان الصهيوني بالعمى”، في إشارة إلى تحييد أنظمة الإنذار المبكر والتتبع التي ترصد التحركات الصاروخية الإيرانية.
وهدد الحرس الثوري في بيانه بأن الأيام المقبلة ستشهد هجمات “أكثر شدة واتساعا”، مؤكدا أن بنك أهدافه لم يعد يقتصر على المواقع العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل المصالح التكنولوجية والاقتصادية الحيوية التي تمثل “العصب الحي” للوجود الأمريكي في الخليج.
سياق “حرب الوجود”
تأتي هذه الضربات الانتقامية الإيرانية في وقت حرج للغاية؛ حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عملية عسكرية هي الأوسع من نوعها ضد إيران. وقد أسفرت تلك العملية حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات من كبار القادة العسكريين والسياسيين، وسط تركيز دولي على تدمير المنظومات الجوية والبحرية والصاروخية الإيرانية.
ويرى مراقبون أن لجوء طهران لاستهداف مراكز البيانات (Data Centers) في دول الجوار يمثل تحولا نحو “حرب المعلوماتية” المفتوحة، ومحاولة لرفع كلفة الحرب على واشنطن عبر ضرب استثماراتها التكنولوجية الكبرى، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الرقمية والملاحية في عموم منطقة الشرق الأوسط.











