واشنطن – المنشر الإخباري | 5 مارس 2026، في خطوة استراتيجية تعكس اصطفافاً سياسياً خلف البيت الأبيض، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي ضد مشروع قانون يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن الحرب ضد إيران، بواقع 52 صوتاً معارضاً مقابل 48 صوتاً مؤيداً. وبهذه النتيجة، فشلت محاولة المشرعين لاشتراط الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس لاستمرار العمليات العسكرية، مما يمنح ترامب دعماً سياسياً واسعاً لمواصلة الحملة التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
دعم جمهوري مشروط بـ “الأقدام على الأرض”
بينما يُسلّم الجمهوريون في مجلسي الشيوخ والنواب زمام الأمور للرئيس ترامب لمواصلة الضربات الجوية والصاروخية المنسقة مع إسرائيل، بدأ “خط أحمر” واحد يلوح في الأفق.
فقد صرح النائب الجمهوري ريتش ماكورميك لشبكة “فوكس نيوز ديجيتال” قائلاً: “أود أن أرى موافقة الكونغرس في حال اتخاذ قرار بإرسال قوات برية”. وأوضح أن العمليات الحالية تندرج تحت بند “التدخل الجوي المحدود” الذي مارسه رؤساء سابقون، لكن الانتقال إلى حرب برية سيتطلب مراجعة دستورية.
تكتيك “اليوم بيومه” والتحذير من التراجع
من جانبه، أكد النائب تشيب روي دعمه للسياسة الحالية، مشيراً إلى أن إدارة ترامب لم تستبعد تماماً وجود قوات على الأرض، رغم التأكيدات بأن المهمة ستكون محدودة الأسابيع.
وفي السياق ذاته، حذر النائب ريان ماكنزي من خطورة التراجع المبكر، معتبراً أن إجبار العملية على الانتهاء قبل تحقيق أهدافها سيجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر، حيث سيترك قدرات النظام الإيراني قائمة بعد بدء الصراع.
غطاء عسكري وتفاؤل بالتكنولوجيا
وفي تطور لافت، أعلن 74 جنرالاً وأميرالاً أمريكياً متقاعداً دعمهم للضربات الحالية، محذرين من أن طهران تسعى لإراقة دماء الأمريكيين.
ومن داخل البنتاغون، استعرض وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في مؤتمر صحفي، نجاح العمليات التي أسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعناصر قيادية في النظام.
واختتم النائب مارك ألفورد المشهد بتفاؤل حذر، مؤكداً أن القدرات التكنولوجية والاستخباراتية المطورة بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي تجعل الوضع مختلفاً عما كان عليه في العراق أو أفغانستان، مستبعداً الحاجة لتدخل بري مباشر في ظل “التأثير الهائل” الذي حققته الضربات خلال الأيام الخمسة الأولى فقط.







