بيروت – 5 مارس 2026 المنشر الإخبارى
تشهد الساحة الأمنية في جنوب لبنان تصعيدًا خطيرًا مع تكرار غارات جوية نفّذها الطيران الحربي الإسرائيلي، مستهدفة بلدة النبطية وبلدات محيطة بها في قضاء النبطية، في أحدث فصول التوتر الذي يستمر منذ بداية العام. وقد أسفرت الضربات عن سقوط قتلى وإصابات، إضافة إلى دمار واسع في الأبنية والممتلكات.
تصعيد جديد في قضاء النبطية
فى فجر 5 مارس 2026، شنّ الطيران الإسرائيلي عدوانًا مكثفًا على بلدات في قضاء النبطية، حيث طال القصف عدة أهداف في أوقات متقاربة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الضربات شملت:
• بلدة عبا: غارتان استهدفتا أحياء سكنية، أدّت إحداهما إلى تدمير منزل سكني يعود لأحد أفراد آل عميص.
• بلدة كفررمان: غارتان على محيط دوار الشيوعية وحي السويداء، ما خلّف أضرارًا في الممتلكات.
• جبانة بلدة الكفور: تعرضت لغارة منفصلة.
• منطقة تول: غارتان على محيطها، تسببتا في أضرار واسعة.
• المنطقة بين زوطر وكفرتبنيت: سقوط 3 قتلى وفق حصيلة أولية من المصادر المحلية.
وسُجلت أيضًا مشاهد انتشار سيارات الإسعاف والدفاع المدني، والعمل بشكل مكثّف لانتشال الجرحى والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
مقاطع فيديو توثق لحظات القصف والدمار
تم تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل تظهر: عن لحظات سقوط صواريخ فوق أحياء سكنيةوتصاعد أعمدة الدخان الأسود فوق الأحياء المستهدفة..
• تحليق مكثّف للطائرات والمسيّرات في أجواء قضاء النبطية.
توثق هذه اللقطات حجم الغارات ووتيرتها، وتبرز ردود فعل الأهالي الذين فرّ كثيرون منهم إلى الملاجئ والمناطق الأقل عرضة للنيران.
خلفية التصعيد… أين يتجه الصراع؟
يأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة طويلة من الغارات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والمجموعات المسلحة في جنوب لبنان، حيث يعتبر قضاء النبطية أحد أكثر المناطق تعرضًا للقصف خلال الأشهر الماضية، في ظل التوتر الممتد بين إسرائيل وحلفائها من جهة، والمجموعات اللبنانية المدعومة إقليميًا من جهة أخرى.
وقد شهدت المنطقة في السابق موجات قصف مشابهة، إذ شملت غارات عام 2024 استهداف مواقع متعددة في النبطية وبلدات محيطة بها، ما خلف خسائر بشرية ومادية.
أبعاد عسكرية وإنسانية
الغارات الأخيرة لها أبعاد متعددة:
• عسكريًا: يستهدف القصف مواقع يُعتقد أنها تابعة لجهات مسلحة تُعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا.
• إنسانيًا: تتأثر حياة المدنيين بشكل مباشر، مع تضرر المباني السكنية والبنى التحتية، وترتفع مخاوف من تزايد أعداد الضحايا مع استمرار الضربات.
• نفسيًا: يشعر السكان بحالة من الخوف والقلق المتواصل، مع لجوء كثيرين إلى الملاجئ أو النزوح نحو مناطق أبعد عن خطوط التماس.
ردود الفعل المحلية والعربية
• دعت مجموعات محلية في النبطية إلى حماية المدنيين وإيقاف التصعيد.
• طالب ناشطون المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين، لا سيّما الأطفال والنساء.
• تحذر أوساط سياسية لبنانية من اتساع رقعة الهجمات لتشمل مناطق جديدة إذا لم تتوقف الغارات.
تداعيات محتملة إذا استمر التصعيد
إذا استمرت الغارات بوتيرتها الحالية، فقد تشهد المنطقة:
• ارتفاعًا في أعداد الضحايا والمصابين.
• نزوحًا داخليًا لبعض العائلات باتجاه المناطق الأقل عرضة للصراع.
• زيادة الضغط على المستشفيات والكوادر الطبية في الجنوب.
• توترات سياسية داخل لبنان بين مؤيدٍ ومعارض لخيارات الرد.
تشير الأحداث الأخيرة إلى أن جنوب لبنان، ولا سيّما النبطية، لا تزال أمام مواجهة مفتوحة، حيث تحوّل القصف المتكرر إلى سمة يومية، تُلقي بظلالها على حياة المدنيين واستقرار المجتمع المحلي. التطورات اليومية تحتاج متابعة دقيقة، إذ يُحتمل أن يؤثر التصعيد الحالي على المشهد الأمني والإنساني في المنطقة بأكملها.










