بيروت – المنشر الاخباري | السبت، 7 مارس 2026، في تصعيد عسكري خطير وخرق فاضح للسيادة الوطنية، أعلنت قيادة الجيش اللبناني اليوم السبت عن مقتل ثلاثة من عسكرييها وسقوط عدد من المدنيين، وذلك إثر مواجهات عنيفة رافقت عملية إنزال جوي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في عمق منطقة البقاع، وتحديدا في محيط بلدة النبي شيت شرق لبنان.
تفاصيل الإنزال الجوي والاشتباكات
وأصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بيانا تفصيليا أوضحت فيه أن وحدات الرصد التابعة للجيش رصدت عند الساعة الأولى من فجر اليوم السبت، أربع طوافات إسرائيلية معادية تحلق فوق منطقة “الخريبة – بعلبك” القريبة من الحدود اللبنانية السورية.
وأشار البيان إلى أن طوافتين عمدتا إلى إنزال قوة كوماندوز معادية في محيط المنطقة، تزامنا مع شن غارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت القرى والبلدات المجاورة لتأمين غطاء ناري لعملية التسلل.
وفور رصد التحركات المعادية، نفذت الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة تدابير استنفار ودفاع فوري، حيث أطلق عناصر الجيش القنابل المضيئة لكشف بقعة الإنزال وتحديد مسار القوة المتسللة.
وأضاف البيان أن عناصر القوة المعادية حاولوا التواري عن الأنظار والانتقال من موقع الإنزال باتجاه منطقة النبي شيت، حيث اصطدموا بمقاومة شعبية من أبناء المنطقة وتبادلوا إطلاق النار معهم في أحياء البلدة.
القصف العنيف وحصيلة الشهداء
ولفت الجيش اللبناني إلى أن العملية تخللها قصف وتمشيط معاد كثيف بمشاركة الطيران الحربي والمسير، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات.
وأكدت القيادة أن العملية استمرت حتى الساعة الثالثة فجرا، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة عسكريين أثناء قيامهم بواجبهم الوطني، بالإضافة إلى سقوط عدد من المواطنين المدنيين نتيجة القصف الجوي العنيف الذي رافق انسحاب القوة المعادية تحت ستار من النيران.
دلالات التصعيد في البقاع
يعد هذا الإنزال في منطقة النبي شيت تطورا نوعيا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث يمثل توغلا في عمق الأراضي اللبنانية بعيدا عن جبهة الجنوب.
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء الاحتلال إلى الإنزال الجوي يعكس محاولات يائسة لتحقيق أهداف أمنية محددة، إلا أن اليقظة العسكرية للجيش اللبناني والتصدي الشعبي في المنطقة أجهضا أهداف العملية وأجبرا القوة المعادية على الانسحاب تحت ضغط المواجهة.
وختم الجيش بيانه بالتأكيد على بقاء الوحدات في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن تراب الوطن، مشددا على أن دماء العسكريين والمدنيين التي سالت فجر اليوم لن تزيد المؤسسة العسكرية إلا إصرارا على حماية السيادة اللبنانية.










