ستارمر يرفع حالة التأهب القصوى ويؤكد حماية مصالح المملكة المتحدة وحلفائها في الخليج
لندن – المنشر الإخباري
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت لندن عن سلسلة من الإجراءات الدفاعية والاستراتيجية لمواجهة التصعيد الإيراني في الشرق الأوسط، مع التركيز على مضيق هرمز الحيوي. جاء ذلك بعد أن كثفت إيران هجماتها على دول حليفة للمملكة المتحدة، ما دفع الحكومة البريطانية إلى التحرك بسرعة لحماية رعاياها وتعزيز أمن الطاقة العالمي.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أجرى اتصالات مكثفة مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لبحث تداعيات الأزمة وتعزيز التنسيق العسكري والدبلوماسي بين العواصم الأوروبية. وأكد ستارمر أن لندن قررت عدم المشاركة في الضربات الأولية ضد إيران، لكنها لم تتوانَ عن تحريك قواتها لحماية رعاياها ومصالحها في المنطقة.
درع عسكري متقدم
استبقت لندن التصعيد بتحريك أصولها الدفاعية منذ شهري يناير وفبراير نحو قبرص وقطر، حيث شملت التعزيزات مقاتلات تايفون، صواريخ دفاع جوي، رادارات متقدمة، وأنظمة لاعتراض الطائرات المسيرة. ومع بدء الهجمات الإيرانية، نفذت المقاتلات البريطانية طلعات فوق قبرص والأردن وقطر، وأسقطت عدة مسيرات متجهة نحو قواعد تضم جنودًا بريطانيين.
وفي خطوة إضافية لتعزيز التغطية الجوية، أعلن ستارمر إرسال أربع مقاتلات تايفون جديدة إلى قطر، وصول طائرات “وايلد كات” المضادة للمسيرات إلى قبرص، ونشر المدمرة “إتش إم إس دراغون” في البحر الأبيض المتوسط. كما تم السماح للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية لاعتراض الصواريخ الإيرانية، وسط تواجد وزير الدفاع البريطاني في قبرص لتنسيق العمليات على الأرض.
أكبر عملية إجلاء بريطانيا منذ أفغانستان
على الصعيد المدني، بدأت لندن تنفيذ أكبر عملية إجلاء لرعاياها في المنطقة منذ الانسحاب من أفغانستان، حيث سجل أكثر من 140 ألف بريطاني وجودهم في دول الخليج والمملكة العربية السعودية وعمان. وقد تمكنت السلطات حتى الآن من إعادة أكثر من 4000 شخص من الإمارات، مع جدولة رحلات إضافية لإجلاء آلاف آخرين على مدار الأيام المقبلة.
وفي توازٍ مع عملية الإجلاء، شددت الحكومة البريطانية على أهمية حماية إمدادات الطاقة، حيث يمثل مضيق هرمز شريان عبور النفط الحيوي للأسواق العالمية. وأكد ستارمر أن الاستراتيجية البريطانية تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة محليًا وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية، بالتوازي مع رفع الإنفاق الدفاعي إلى أعلى مستوى منذ الحرب الباردة.
رسالة إلى الداخل والخارج
وجه ستارمر رسالة واضحة للمجتمع البريطاني والعالم، قائلاً: “هذا الصراع قد يستمر لبعض الوقت، وسنبذل قصارى جهدنا لحماية أرواح البريطانيين وتأمين دور العبادة لجميع المجتمعات الدينية على حد سواء”. كما شدد على أن الإجراءات التي اتخذتها لندن تعكس حرص المملكة المتحدة على دعم حلفائها في الخليج وضمان استمرار حرية الملاحة وحماية استقرار سوق الطاقة العالمي.










