“طوفان الأسعار” يضرب محطات الوقود الأمريكية: البنزين يقفز 14% في أسبوع والبيت الأبيض في حالة استنفار
واشنطن – المنشر الاخباري | السبت، 7 مارس 2026
مع بداية الأسبوع الثاني من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية علي إيران، يواجه المستهلك الأمريكي ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة مع استمرار الارتفاعات المتسارعة في أسعار الوقود، مدفوعة باشتعال الجبهات في الشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ اليوم السبت 3.41 دولارات للغالون، وسط موجة غلاء هي الأعنف منذ سنوات.
قفزة أسبوعية قياسية
وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار الغاز في الولايات المتحدة سجلت زيادة حادة بلغت نحو 14% خلال أسبوع واحد فقط.
ومن جهتها، أكدت رابطة السيارات الأمريكية (AAA) هذه الأرقام، موضحة أن أسعار البنزين سجلت زيادة بنسبة 14.4% خلال الفترة ذاتها، مما يعكس ضغوطا هائلة على ميزانيات الأسر الأمريكية وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
النفط يتجاوز 94 دولارا و”فوبيا” إمدادات الشرق الأوسط
هذا الغلاء في المحطات ليس إلا صدى للارتفاعات القياسية في أسواق النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت، المعيار الدولي، حاجز 94 دولارا للبرميل يوم الجمعة، بزيادة يومية بلغت 10%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2023.
كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أكثر من 92 دولارا للبرميل، بزيادة يومية تجاوزت 13%.
وتأتي هذه القفزات بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أكد فيها أن الحرب ستستمر حتى “استسلام إيران الكامل”، مما أثار ذعر المستثمرين من احتمال انقطاع طويل الأمد لإمدادات النفط القادمة من الخليج، خاصة في ظل التهديدات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.
استنفار في البيت الأبيض وقلق انتخابي
في كواليس الإدارة الأمريكية، كشفت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض أصدر تعليمات للوكالات الاتحادية بتكثيف الجهود لمعالجة أزمة الطاقة.
وذكرت المصادر أن مسؤولين من وزارات الطاقة والنقل والمالية، بالإضافة إلى وكالة حماية البيئة، طلب منهم تقديم “خيارات سياسية إضافية” وإجراءات جريئة يمكن للرئيس ترامب تنفيذها عبر قرارات تنفيذية دون الرجوع للكونغرس.
وتعكس هذه التحركات قلقا عميقا داخل أروقة السلطة من أن الخطوات المتخذة حتى الآن قد لا تكون كافية لكبح جماح الأسعار.
ويرى محللون سياسيون أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين قد يشكل “انتحارا سياسيا” لترامب وحزبه الجمهوري، حيث يهدد الغلاء فرصهم في انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في تشرين الثاني القادم، في وقت باتت فيه السيطرة على الكونغرس معلقة على “عدادات محطات الوقود”.










