في تطور عسكري خطير يعكس تضارباً حاداً في مراكز القرار الإيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف قاعدة الظفرة الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا الهجوم باستخدام “سرب كثيف” من الطائرات المسيّرة، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق منذ أواخر فبراير الماضي.
تفاصيل الهجوم وأهدافه
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية بياناً رسمياً عن الحرس الثوري أكد فيه أن العملية استهدفت بشكل مباشر مركز الحرب الجوية التابع للقوات الأمريكية داخل القاعدة، بالإضافة إلى تدمير مركز الاتصالات الفضائية ورادارات الإنذار المبكر والتحكم بإطلاق النار. وتقع قاعدة الظفرة على بُعد 32 كم جنوب العاصمة أبوظبي، وتُعد منشأة استراتيجية حيوية تضم قوات إماراتية وأمريكية وفرنسية، مما يجعل استهدافها تحدياً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
مفارقة سياسية: هجوم عقب “اعتذار الرئاسة”
المثير للدهشة أن هذا التصعيد جاء بعد ساعات قليلة من كلمة مصورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدم فيها اعتذاراً رسمياً لدول الجوار عن الهجمات التي انطلقت منذ 28 فبراير الماضي. وأكد بزشكيان أن “مجلس القيادة المؤقت” وافق على الامتناع عن ضرب دول الجوار ما لم تُستخدم أراضيها كمنصة للعدوان على إيران. إلا أن وقائع الأرض كذبت الوعود السياسية، حيث باشر الحرس الثوري هجومه متجاوزاً التعهدات الرئاسية، فيما وصفه مراقبون بأنه “تمرد ميداني” أو توزيع أدوار مدروس بين الدبلوماسية والقوة العسكرية.
الدفاعات الإماراتية في مواجهة التهديد
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من جهة إيران. وأوضحت الوزارة أن دوي الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة كان ناتجاً عن اعتراض الصواريخ الباليستية، بينما تولت المقاتلات الجوية مهمة ملاحقة وإسقاط الطائرات المسيّرة والجوالة قبل وصولها إلى أهدافها.
حصيلة أسبوع من “حرب المسيرات”
تشير البيانات الرسمية إلى أن دولة الإمارات تعرضت خلال أسبوع واحد فقط لهجوم مكثف شمل أكثر من 204 صواريخ باليستية ومجنحة، وما يزيد عن 1072 طائرة مسيّرة.
ورغم ادعاءات طهران بأن هذه الضربات موجهة ضد القواعد الأمريكية رداً على ما تصفه بـ”الحرب الأمريكية الإسرائيلية”، إلا أن التقارير الميدانية في عدة دول خليجية أكدت وقوع أضرار جسيمة في أعيان مدنية، شملت مطارات دولية، وموانئ تجارية، ومنشآت نفطية حيوية، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة تهدد إمدادات الطاقة العالمية والأمن البحري.
يبقى التساؤل قائماً حول مدى سيطرة الحكومة الإيرانية على أجنحتها العسكرية، في ظل استمرار الهجمات التي لا تفرق بين القواعد العسكرية والمنشآت المدنية لجيرانها، رغم لغة “الاعتذار” الدبلوماسية.










