بيروت – المنشر الاخباري | 8 مارس 2026: في خرق أمني واستخباري هو الأخطر للساحة اللبنانية منذ بدء المواجهة الشاملة، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الأحد عن نجاح عملية دقيقة استهدفت “غرفة عمليات” تابعة لفيلق القدس الإيراني في العاصمة بيروت.
العملية التي نفذت ليلة السبت، أسفرت عن تصفية خمسة قادة بارزين كانوا يمثلون حلقة الوصل المركزية بين طهران وأذرعها المسلحة في المنطقة.
غارة “الفندق المدني”: تفاصيل العملية
أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن سلاح البحرية، وبتوجيه استخباري دقيق من الأجهزة الأمنية، استهدف اجتماعا رفيع المستوى لثلة من قادة الحرس الثوري الإيراني داخل أحد الفنادق المدنية في منطقة الروشة السياحية ببيروت.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن الغارة كانت “جراحية” واستهدفت غرفة محددة داخل الفندق، حيث كان القادة يختبئون للتمويه، ظنا منهم أن المواقع المدنية ستوفر لهم حماية من الرصد الجوي.
قائمة القتلى: عقول المال والاستخبارات
كشف البيان الإسرائيلي عن أسماء القيادات التي تمت تصفيتها، وهي شخصيات تشغل مناصب حساسة في “الفيلق اللبناني” و”فيلق فلسطين” التابعين لفيلق القدس:
مجيد حسيني: الرجل القوي المسؤول عن التحويلات المالية لأذرع النظام الإيراني في لبنان، والممول الرئيسي لإنتاج الوسائل القتالية لصالح حزب الله وحركة حماس.
علي رضا بي ازار: رئيس فرع الاستخبارات في “فيلق لبنان”، ووصف بأنه “مركز معرفة” لا يعوض في مجال البحث الاستخباري لصالح حزب الله.
أحمد رسولي: مسؤول الاستخبارات في “فيلق فلسطين”، والمكلف بجمع المعلومات لصالح المنظمات الفلسطينية في لبنان وقطاع غزة.

حسين أحمدلو: عنصر استخبارات متخصص في جمع المعلومات الدقيقة عن الداخل الإسرائيلي.
أبو محمد علي: ممثل حزب الله في “فيلق فلسطين” والمسؤول عن التنسيق الميداني المستمر بين الحرس الثوري والفصائل الفلسطينية.
رسائل إسرائيل: لا مكان آمنا للنظام الإيراني
اتهم الجيش الإسرائيلي القادة المستهدفين بـ “الترويج لنشاطات إرهابية” وتنسيق الهجمات انطلاقا من الأراضي اللبنانية.
وحمل البيان لهجة تحذيرية شديدة، حيث أكد أدرعي أن “جيش الدفاع لن يسمح بتموضع جهات إيرانية في لبنان، وسيواصل استهداف قادة النظام الإيراني بشكل دقيق في أي مكان يعملون فيه”.
وتأتي هذه العملية لتكمل سلسلة من الضربات القاصمة للقيادة الإيرانية؛ فبينما غاب اسم “داود علي زاده” (قائد فيلق لبنان) عن قائمة قتلى الروشة، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه قد تمت تصفيته بالفعل في غارة سابقة على طهران يوم الثلاثاء الماضي، مما يشير إلى أن “بنك الأهداف” الإسرائيلي بات يركز على تصفية الهيكل القيادي الإيراني بالكامل، سواء في الداخل الإيراني أو في مراكز القيادة الخارجية.
التداعيات الميدانية
يرى محللون عسكريون أن تصفية “عقول المال والاستخبارات” في الروشة ستؤدي إلى ارتباك شديد في عمليات التنسيق اللوجستي بين طهران وحزب الله، خاصة في ظل انقطاع ممرات الإمداد التقليدية.
كما أن تنفيذ العملية من قبل “سلاح البحرية” يشير إلى تكتيكات هجومية جديدة تستخدمها إسرائيل لضرب أهداف ساحلية في عمق المدن اللبنانية دون الحاجة لاستخدام الطيران التقليدي في بعض الحالات.
حتى اللحظة، يلتزم حزب الله والجانب الإيراني الصمت حيال هذه الضربة الموجعة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من ردود فعل على هذا الخرق الذي طال “قلب” العاصمة بيروت.










