في ظل المنعطف الخطير الذي تمر به المنطقة، أجري اتصال هاتفي رفيع المستوى اليوم الأحد، بحث خلاله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، آخر تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية المتسارعة في الإقليم.
وتناول الزعيمان تداعيات هذا التصعيد الميداني على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل حالة الاستنفار التي تشهدها المنطقة.
إدانة مصرية للاعتداءات الإيرانية
ركز الاتصال بشكل أساسي على “الاعتداءات الإيرانية السافرة” التي طالت أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة وعددا من الدول الشقيقة في المنطقة.
وشدد الجانبان على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول، وتعد خرقا لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول.
من جانبه، جدد الرئيس السيسي خلال الاتصال إدانة مصر الشديدة لهذه الاعتداءات، مؤكدا دعم القاهرة الكامل لدولة الإمارات في مواجهتها الحالية.
وأعرب السيسي عن تضامن مصر التام مع كافة الإجراءات التي تتخذها الإمارات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة سكانها، مشددا على الرفض القاطع لأي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو يهدد استقرارها.
تحذيرات من “الانفجار الشامل”
وحذر الزعيمان من خطورة استمرار التصعيد العسكري الحالي، وما قد يجر إليه المنطقة من تدهور أمني يصعب السيطرة عليه.
وأكدا على ضرورة تغليب لغة الحوار واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية كسبيل وحيد لتفادي المزيد من الانهيار في منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن هذا الاتصال يبعث برسالة قوية حول وحدة الصف العربي في مواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف تقويض دعائم الاقتصاد والاستقرار في المنطقة.
تتزامن هذه المباحثات مع تقارير عن استنزاف تاريخي للميزانية الأمريكية في الحرب الدائرة بإيران، حيث تشير تقديرات إلى أن التكلفة تتجاوز مليار دولار يوميا.
وفي ظل إغلاق مضيق هرمز الذي ينقل 21% من إجمالي النفط العالمي، فإن التنسيق بين القاهرة وأبوظبي يكتسب أهمية مضاعفة لتأمين ممرات التجارة ومنع انزلاق العالم نحو ركود تضخمي شامل.










