الرئيس المصري يدعو إلى وقف الحرب والبحث عن حلول سلمية ويشدد على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية
القاهرة – 9 مارس 2026 المنشر الإخباري
حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة نتيجة الحرب الإيرانية المستمرة، مشدداً على ضرورة العمل لوقف العدوان وإعطاء الفرصة للحوار والتفاهم في المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة تثقيفية أقامتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة الاحتفال بـ«يوم الشهيد والمحارب القديم»، حيث وصف السيسي الوضع الإقليمي بأنه “ظرف دقيق ومصيري”، محذراً من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى أزمات تهدد شعوب المنطقة واستقرارها الاقتصادي والأمني.
وقال السيسي: «مصر تدين العدوان على أشقائنا من الدول العربية، وتدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية، فلا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».
موقف مصر من القضية الفلسطينية
وأوضح الرئيس المصري أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن موقف مصر واضح ولا لبس فيه: «لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية. ونرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً».
وأشار السيسي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يمثل محطة فارقة في تاريخ الصراع، مؤكداً رفض أي محاولات للتلاعب بالاتفاق أو تعطيله، وشدّد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، بالإضافة إلى إطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية كحل وحيد لإنهاء المأساة وتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة.
تحذيرات من مناطق أخرى
كما حذّر السيسي من محاولات إشعال الفتن في مناطق حوض النيل والقرن الأفريقي، قائلاً: «أي مغامرات في هذه المنطقة ستترتب عليها تداعيات لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها».
وأكد الرئيس المصري أن بلاده لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها، مشدداً على أن الحلول السلمية والنهج التفاوضي هو السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأوضح الرئيس أن مصر تضع أمن شعوب المنطقة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي في قلب أولوياتها، وأن أي تصعيد أو عدوان جديد لن يتم السكوت عليه، مع الحفاظ على الحوار الدائم مع الدول العربية لضمان حماية المصالح المشتركة.
السياسة الإقليمية المصرية
يأتي تحذير السيسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً حاداً في الصراع بين إسرائيل وإيران، وتوترات على الحدود اللبنانية، فضلاً عن استمرار النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي وتصعيدات متكررة في قطاع غزة.
وأكد الرئيس المصري أن مصر مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي والدول العربية لضمان الوقف الفوري لأي عدوان، وطرح حلول سياسية تراعي حقوق الشعوب وتضمن سلاماً مستداماً في الشرق الأوسط.
وأشار السيسي إلى أن مصر تعتبر نفسها خط الدفاع الأول عن الاستقرار العربي، وأن أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال الفوضى ستواجه باليقظة والحزم لضمان عدم تجاوز أي خطوط حمراء.










