ترامب يحذر من تهديد انتقامي لطهران ويكشف عن مراقبة «خلايا نائمة» داخل الولايات المتحدة وسط تصاعد المواجهة العسكرية
واشنطن- المنشر الإخباري
تحذير من تهديد يصل إلى العمق الأمريكي
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً أمنياً لافتاً بشأن احتمال تنفيذ هجوم إيراني يستهدف الساحل الغربي للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأجهزة الاستخباراتية تحقق في تقارير تتحدث عن خطة لإطلاق طائرات مسيّرة من منصات بحرية باتجاه كاليفورنيا.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان، حيث قال إن السلطات الأميركية تتعامل مع هذه المعلومات بدرجة عالية من الجدية، في ظل التوتر العسكري المتصاعد مع إيران.
وأكد الرئيس الأميركي أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد مدى واقعية هذا السيناريو والجهات التي قد تكون ضالعة في التخطيط له.
سيناريو هجوم عبر المحيط
بحسب ما كشفه ترامب، فإن التقارير الأمنية تتحدث عن احتمال استخدام منصات بحرية أو سفن في عرض البحر لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الأميركية.
ويرى خبراء أمنيون أن مثل هذا السيناريو يمثل تحولاً في طبيعة التهديدات الأمنية، إذ يسمح بتنفيذ هجمات بعيدة المدى دون الحاجة إلى قواعد عسكرية ثابتة أو بنية تحتية داخلية.
كما أن الاعتماد على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة يمنح منفذي الهجوم قدرة على تجاوز بعض أنظمة الدفاع التقليدية، خاصة إذا تم إطلاقها من مسافات بعيدة في المحيط.
وتعد كاليفورنيا هدفاً حساساً في مثل هذه السيناريوهات، نظراً لكونها واحدة من أكبر الولايات الأميركية من حيث السكان والاقتصاد، فضلاً عن احتضانها مراكز صناعية وتكنولوجية حيوية.
الخلايا النائمة تحت المراقبة
إلى جانب التحذير من التهديد الخارجي، تحدث دونالد ترامب عن وجود ما وصفه بـ«الخلايا النائمة» المرتبطة بإيران داخل الولايات المتحدة.
وقال إن الأجهزة الأمنية تراقب هذه العناصر بشكل لصيق، مضيفاً أن السلطات تعرف أماكن معظمهم وتتابع تحركاتهم عن كثب.
وأشار ترامب إلى أن بعض هذه العناصر تمكنت من دخول البلاد خلال سنوات سابقة، معتبراً أن سياسات الهجرة في الإدارات السابقة ساهمت في تسلل أفراد قد يشكلون خطراً أمنياً مستقبلياً.
وتثير هذه التصريحات مخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن من احتمال انتقال الصراع مع إيران إلى الداخل الأميركي.
ضربات موجعة للحرس الثوري
على الصعيد العسكري، أكد ترامب أن العمليات الأميركية ضد إيران ألحقت خسائر كبيرة بالقوات التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح أن الضربات الجوية والبحرية المشتركة استهدفت منشآت عسكرية وقواعد بحرية ومواقع مرتبطة بالقدرات الصاروخية الإيرانية.
وبحسب تصريحات الرئيس الأميركي، فقد أدت هذه العمليات إلى تدمير عدد كبير من الزوارق العسكرية الإيرانية وإضعاف قدرة طهران على المناورة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
معركة السيطرة على مضيق هرمز
أشار ترامب أيضاً إلى أن الولايات المتحدة نجحت في فرض سيطرة عسكرية واسعة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.
وأوضح أن الضربات الأميركية استهدفت بشكل مباشر القدرات البحرية الإيرانية التي كانت تعتمد على الزوارق السريعة وزرع الألغام لتهديد الملاحة الدولية.
ويرى مسؤولون عسكريون في واشنطن أن هذه العمليات حدّت بشكل كبير من قدرة إيران على تهديد حركة السفن في الخليج.
تهديدات انتقامية غير تقليدية
ورغم الخسائر العسكرية التي تتحدث عنها واشنطن، حذر ترامب من أن إيران قد تلجأ إلى أساليب غير تقليدية للرد على الضربات الأميركية.
وأوضح أن الهجمات الانتقامية قد تعتمد على أدوات منخفضة التكلفة مثل الطائرات المسيّرة أو العمليات السرية أو الهجمات الإلكترونية.
ويرى محللون أن هذا النوع من التهديدات أصبح سمة بارزة في الحروب الحديثة، حيث تسعى الدول أو الجماعات المسلحة إلى تعويض تفوق خصومها العسكري عبر وسائل غير تقليدية.
صراع يتجاوز ساحات القتال
تعكس هذه التحذيرات الأميركية اتساع نطاق المواجهة مع إيران ليشمل أبعاداً أمنية تتجاوز ساحات القتال التقليدية في الشرق الأوسط.
فمع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، تخشى واشنطن من أن تلجأ طهران إلى نقل المواجهة إلى مساحات جديدة، سواء عبر هجمات غير مباشرة أو عمليات سرية تستهدف المصالح الأميركية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الأجهزة الأمنية الأميركية في حالة تأهب مرتفع تحسباً لأي تهديد محتمل قد يصل إلى الداخل الأميركي.










