إيران توظف الحلفاء والخلايا النائمة لضرب امريكا : مسؤولة أمريكية تكشف عن تعاون بين إيران وحزب الله ونظام مادورو لإنشاء ورشات مسيرات داخل فنزويلا، مع تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي على الساحل الغربي والحدود الجنوبية
واشنطن- المنشر الإخبارى
كشف مسؤول أمني أمريكي بارز سابق النقاب عن تفاصيل مثيرة لمخطط إيراني يُزعم أنه يستهدف ولاية كاليفورنيا، بالتعاون مع شبكة دولية تمتد من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، ويشمل عناصر من حزب الله ومؤيدين للحرس الثوري الإيراني. يأتي هذا الكشف في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط حرب مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع مخاوف من امتداد النزاع إلى الغرب الأمريكي عبر أساليب غير تقليدية.
شبكة تعاون إيرانية – فنزويلية
وفق التقييمات الأمنية، فقد تمكنت إيران خلال العقد الأخير من بناء منشآت متقدمة لصناعة الطائرات المسيرة داخل فنزويلا، مستفيدة من دعم نظام الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. وتوضح التقارير أن هذه المنشآت لم تُستخدم فقط لأغراض عسكرية داخلية، بل أيضاً لدعم شبكات تهريب المخدرات المكسيكية، حيث استخدمت المسيرات الإيرانية في نقل شحنات المخدرات عبر الحدود إلى الولايات المتحدة، مع احتمال دمجها بأسلحة محدودة.
ويُظهر المخطط الإيراني اعتماده على البنية التحتية الفنزويلية لتوسيع قدراته على ضرب أهداف استراتيجية أمريكية، مع التركيز على الساحل الغربي، ولا سيما ولاية كاليفورنيا، والتي تُعد قلب الاستهداف في هذه المرحلة.
حزب الله والخلايا النائمة داخل الولايات المتحدة
يُعتبر حزب الله جزءاً محورياً في المخطط، حيث توفر الشبكة قاعدة لوجستية واستخباراتية داخل الولايات المتحدة، خصوصاً في ولايات ميشيغان وإلينوي وفلوريدا. وقد استُخدمت بعض المساجد والمراكز الدينية كمراكز تغطية للأنشطة الاستخباراتية، وهو ما يعكس أسلوب إيران في دمج الأنشطة المدنية والعسكرية لضمان صعوبة الكشف عن تحركاتها.
وتشير التقديرات إلى أن الخلايا النائمة قد تُستدعى في حال صدور أوامر مباشرة من القيادة الإيرانية، أو لتفعيل عمليات محدودة داخل الأراضي الأمريكية، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الداخلي.
تحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالي
أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عدة تحذيرات حول المخاطر المحتملة، مؤكداً وجود تحركات إيرانية تستهدف الساحل الغربي للولايات المتحدة عبر مسيرات وزوارق مسلحة. وأوضح التقرير أن هذه التهديدات تشمل الساحل الغربي والمحيط الهادئ، مع مراقبة مستمرة لسواحل كولومبيا والمكسيك لضمان منع أي اختراق.
كما حذر المكتب من وجود تهديدات على الحدود الجنوبية، حتى في حال إغلاقها، نظراً لتوفر مسيرات لدى عناصر معادية يمكن استخدامها في عمليات هجومية أو اختبار جاهزية القوات الأمريكية.
التهديد السيبراني
إلى جانب الهجمات المحتملة بالطائرات المسيرة، يواجه الأمن الأمريكي خطر الهجمات السيبرانية الإيرانية، التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الطاقة والمواصلات والاتصالات. ويؤكد خبراء الأمن أن الجمع بين الهجمات الميدانية والهجمات السيبرانية يعزز قدرة إيران على إحداث تأثير استراتيجي كبير دون مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي.
مخاطر اليورانيوم المخصب
يظل مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، الذي فقدت وكالات المراقبة الدولية أي بيانات دقيقة عنه، مصدر قلق بالغ. ويبلغ المخزون نحو 400 كيلوغرام، ويقع في منشآت محصنة تمتد إلى أعماق مئات الأمتار تحت الأرض، ما يجعل الوصول إليه وتنفيذ أي عمليات سرية تحدياً استخباراتياً هائلاً. ويخطط الأمريكيون حالياً لإرسال وحدات خاصة لتحديد مكان المخزون وضمان عدم استغلاله في تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية.
التنسيق الأمريكي والإجراءات الاحترازية
تعمل الولايات المتحدة على تعزيز مراقبتها للحدود البحرية والجوية، بما يشمل السواحل الغربية والكاريبية، بالإضافة إلى تنسيق دائم بين الوكالات الفيدرالية والمحلية. ويشمل ذلك مراقبة تحركات القوارب، والفحص المستمر للمسيرات، ومتابعة النشاطات الاستخباراتية للجماعات المؤيدة لإيران. كما تم تعزيز التحصينات الدفاعية حول المنشآت الحيوية والاقتصادية لضمان عدم وقوع أي هجوم ناجح.
السيناريوهات المستقبلية
يشير الخبراء إلى أن إيران قد تلجأ إلى أحد السيناريوهات التالية:
1. استخدام المسيرات والزوارق لضرب أهداف رمزية أو اختبار ردود الفعل الأمريكية على الساحل الغربي.
2. شن هجمات إلكترونية متزامنة لتعطيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والاتصالات.
3. تفعيل خلايا نائمة داخل الولايات الأمريكية، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من مؤيدي حزب الله.
4. دمج العمليات الميدانية مع المخزون النووي في حال تمكنت إيران من الوصول إلى اليورانيوم المخصص.
تقييم الخبراء
يرى المحللون أن المخطط الإيراني يعكس اعتماد النظام على الحرب غير المباشرة، واستغلال الشبكات الدولية لتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، مع خلق حالة دائمة من عدم اليقين للولايات المتحدة. ويؤكد الخبراء أن المراقبة المستمرة للحدود والمجالات البحرية والجوية، بالإضافة إلى متابعة الأنشطة السيبرانية، يمثل الوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة هذا التهديد المعقد.
الخلاصة
بينما تواجه الولايات المتحدة تحديات متعدّدة تشمل الحدود والمياه الإقليمية والخلايا النائمة والهجمات السيبرانية، يبدو أن المخطط الإيراني يعكس استراتيجية متقدمة لإحداث تأثير سياسي وعسكري بعيد المدى. وفي ظل فقدان معلومات دقيقة عن المخزون النووي الإيراني، والقدرات المتطورة للمسيرات، يظل التعاون بين جميع الوكالات الأمنية الفيدرالية والمحلية ضرورة قصوى لضمان حماية الأمن القومي الأمريكي.










