القاهرة – المنشر الاخباري: أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة 13 مارس، اتصالاً هاتفياً مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس.
وتركزت المباحثات بشكل أساسي على التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية ومستجدات الوضع الإقليمي المتأزم في ظل التصعيد العسكري المستمر.
إدانة مصرية ورفض للمساس بالسيادة
يأتي هذا الاتصال في ظل متابعة دقيقة للوضع الخطير الذي يواجهه لبنان الشقيق، جراء العدوان الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية.
وخلال الاتصال، جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مؤكداً الرفض المصري المطلق لأي مساس بسيادة لبنان أو وحدة وسلامة أراضيه ومقدرات شعبه.
وشدد رئيس الدبلوماسية المصرية على أن هذه الاعتداءات لا تمثل فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بل تضرب بعرض الحائط قرار مجلس الأمن رقم 1701، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تقويض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما طالب عبد العاطي بضرورة الوقف الفوري والشامل لجميع الانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية في فرض سلطتها الشرعية على كافة أراضيها.
دعم المؤسسات وحشد المساندة الدولية
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية التزام الدولة المصرية بمواصلة جهودها الحثيثة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لتمكينه من بسط سلطاته على كامل التراب الوطني.
وأوضح أن التحرك المصري يسير في مسارين متوازيين: الأول يتمثل في حشد الدعم الإنساني واللوجستي اللازم لتخفيف وطأة المعاناة عن الشعب اللبناني، والثاني يرتكز على تكثيف التحركات الدبلوماسية مع القوى الدولية الفاعلة لوقف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
تثمين أمريكي للدور المصري
من جانبه، أعرب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، عن تقدير واشنطن العميق للدور المحوري الذي تضطلع به مصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط.
وثمن بولس الجهود المصرية الرامية إلى احتواء التصعيد ودعم تماسك مؤسسات الدولة اللبنانية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
واختتم الاتصال بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين القاهرة وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، لضمان ممارسة الضغوط اللازمة لتهدئة الأوضاع، وتجنب الانعكاسات الخطيرة لهذا الصراع على الأمن والسلم الإقليميين.










