روما ترد على تقرير فاينانشال تايمز وسط تصاعد التوترات النفطية وتهديدات أمريكية بضرب إيران
روما – المنشر الإخباري
نفت الحكومة الإيطالية وجود أي مفاوضات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن الإيطالية، وذلك ردًا على تقرير نشرته صحيفة فينشال تايمز Financial Times البريطانية تحدث عن محادثات سرية بين روما وباريس وطهران لضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر الممر البحري الحيوي.
وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية، وفق ما نقلته وكالة رويترز ، أن ما ورد في التقرير غير دقيق، مشددة على عدم وجود مفاوضات من هذا النوع مع الجانب الإيراني في الوقت الراهن.
تقرير بريطاني يثير الجدل
وكانت صحيفة فايننشال تايمز Financial Times قد كشفت في تقرير سابق أن كلًا من فرنسا وإيطاليا بدأتا بالفعل محادثات مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح بمرور آمن لسفنهما عبر مضيق هرمز، في ظل المخاوف المتزايدة من تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق كبير للأسواق الدولية.
موقف أمريكي متشدد
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد ترافق ناقلات النفط عبر المضيق إذا اقتضت الضرورة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز Fox News إن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات لضمان حرية الملاحة، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن تسير العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن ضد إيران بشكل جيد دون الحاجة إلى تصعيد إضافي.
وأضاف الرئيس الأمريكي:
“سنفعل ذلك إذا اقتضت الحاجة، لكننا نأمل أن تسير الأمور على ما يرام”.
وفي تصريحات أكثر حدة، توعد ترامب بتوجيه ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل، ما يشير إلى احتمال تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
ضغوط على أسواق الطاقة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من القلق بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي تقترب من إتمام أسبوعها الثاني.
وقد انعكس التصعيد العسكري بالفعل على أسعار الطاقة، إذ ارتفع سعر النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى نقص في الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن استمرار التوتر في هذا الممر الاستراتيجي قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا لتصدير النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
قلق أوروبي متزايد
وتتابع الدول الأوروبية التطورات بقلق متزايد، إذ تعتمد العديد من اقتصاداتها بشكل كبير على استقرار إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، تسعى العواصم الأوروبية إلى تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة، مع التركيز على الحفاظ على أمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار تدفق النفط والغاز.
ويرى مراقبون أن نفي إيطاليا وجود مفاوضات مع إيران قد يعكس حساسية الموقف السياسي في أوروبا، حيث تحاول الدول الأوروبية الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة ومصالحها الاقتصادية المرتبطة باستقرار المنطقة.










