شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما حادا على القيادة الإيرانية، مؤكدا أن طهران تفتقر تماما إلى القدرة العسكرية الحقيقية لمواصلة الحرب المفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وعبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)، كشف ترامب عما وصفه بـ “الخداع الرقمي” الذي يمارسه النظام الإيراني للتغطية على خسائره الميدانية الفادحة.
سلاح الزيف.. الذكاء الاصطناعي في خدمة “البروبغاندا”
وأكد ترامب في منشوره أن الجمهورية الإسلامية تعتمد بشكل مكثف على نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة كأداة وحيدة متبقية لها في المواجهة.
وذهب الرئيس الأمريكي إلى أبعد من ذلك، متهما طهران بمحاولة المبالغة في قوتها العسكرية عبر استخدام صور ومقاطع فيديو “مفبركة” تم إنشاؤها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، لإظهار قدرات صاروخية أو منشآت عسكرية لم تعد موجودة على أرض الواقع.
وقال ترامب: “إيران تنشر أخبارا كاذبة ومعلومات مضللة في محاولة يائسة لتضخيم قوتها العسكرية. إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتوليد صور تظهر جيوشا وأسلحة وهمية، بينما الحقيقة هي أن قدراتهم تلاشت تحت ضغط ضرباتنا”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن هذا السلوك يعكس حالة من الإفلاس العسكري، حيث يلجأ النظام إلى “ساحات القتال الافتراضية” بعد فشله في حماية أهدافه الاستراتيجية على الأرض، خاصة عقب تدمير مراكز حيوية مثل جزيرة خارك النفطية.
تقييم عسكري.. “إيران لا تملك نفسا طويلا”
وبلهجة حاسمة، شدد ترامب على أن إيران “لا تملك القدرة العسكرية لمواصلة هذه الحرب”، مشيرا إلى أن استنزاف المخزونات الصاروخية وتعطل خطوط الإمداد اللوجستي وضع طهران في مأزق استراتيجي.
وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية، القائمة على شل الاقتصاد واستهداف المنشآت العسكرية والنفطية الحيوية، بدأت تؤتي ثمارها في تجريد النظام من أدوات القوة التي كان يهدد بها المنطقة لسنوات.
وأضاف ترامب أن العالم يجب ألا ينخدع بالخطاب الإعلامي الذي تروج له طهران أو مرشدها الجديد مجتبى خامنئي، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات رصد دقيقة قادرة على التمييز بين الواقع والزيف الرقمي.
ووصف المحاولات الإيرانية لتصوير الهجمات الصاروخية على أنها “إنجازات عسكرية” بأنها مجرد “عروض دعائية لم تعد تنطلي على أحد”، خاصة في ظل نجاح منظومات الدفاع الجوي للحلفاء في اعتراض الجزء الأكبر من التهديدات الجوية.
رسائل إلى الداخل والخارج
وتأتي تصريحات ترامب في وقت حساس، حيث يسعى لطمأنة الشارع الأمريكي بأن الحرب لن تطول، وأن التفوق التكنولوجي والعسكري لواشنطن يحسم المعركة قبل أن تتحول إلى استنزاف طويل الأمد.
كما بعث ترامب برسالة إلى دول المنطقة بضرورة الحذر من “الأكاذيب الرقمية الإيرانية” التي تهدف إلى بث الرعب وتضليل الرأي العام العالمي حول موازين القوى الحقيقية.
ويرى مراقبون أن تركيز ترامب على موضوع “الذكاء الاصطناعي” يكشف عن جبهة جديدة في الصراع، وهي حرب المعلومات؛ حيث لم يعد القتال مقتصرا على الصواريخ والمسيرات، بل امتد ليشمل “صدقية المعلومة”. وتأتي هذه الاتهامات في أعقاب تقارير استخباراتية أشارت إلى محاولات إيرانية لاختراق الفضاء الرقمي الغربي بنماذج بصرية مولدة آليا تهدف إلى التأثير على معنويات الجمهور الداخلي في أمريكا وإسرائيل.
واختتم ترامب منشوره بالتأكيد على أن الضغط سيستمر حتى تدرك طهران أن خيار الحرب هو انتحار عسكري محقق، وأن الطريق الوحيد للنجاة هو الاستسلام للشروط الصارمة التي تضعها واشنطن، والتي تتضمن التخلي الكامل عن الطموحات النووية ووقف التدخلات الإقليمية. وبحسب ترامب، فإن “الوقت يعمل لصالحنا، والواقع الميداني يدفن الأوهام الإيرانية يوما بعد يوم”.










