طهران | الإثنين، 16 مارس 2026: أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، فجر اليوم الإثنين، عن تنفيذ القوات البحرية التابعة للحرس الثوري عملية وصفها بـ “الدقيقة والمدمرة”، استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة “الظفرة” الجوية الإماراتية، التي تضم قوات أمريكية، مما أسفر عن موجة انفجارات غير مسبوقة.
انفجارات عنيفة وإخلاء للمقاتلات
وأكد المتحدث الإيراني أن الضربات تسببت في انفجارات شديدة جدا داخل القاعدة، مما دفع القيادة الأمريكية إلى إصدار أوامر عاجلة بإخلائها. وأشار البلاغ العسكري إلى أن “الإرهابيين الأمريكيين” اضطروا لنقل مقاتلاتهم من القاعدة الجوية إلى قواعد أخرى تقع على مسافات أبعد لتجنب اتساع رقعة النيران وتوالي الانفجارات الثانوية في مستودعات الذخيرة.
وشدد المتحدث على أن “مفاجآت إيران لا تقتصر على الأسلحة القوية فحسب، بل تشمل التكتيكات المتبعة في توجيه ضربات قاصمة ومدمرة”. وبحسب تقييمات مقر “خاتم الأنبياء” المستندة إلى صور الأقمار الصناعية، فإن القوات المسلحة الإيرانية نجحت خلال الأيام الماضية في تدمير أكثر من 80% من الرادارات الاستراتيجية والنقاط الحيوية والحساسة في القواعد التي يشغلها الجيش الأمريكي بالمنطقة.
تحذيرات للإخلاء وخرائط استهداف
وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرا عاجلا لأصحاب الصناعات المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، مطالبا العمال والسكان القريبين من تلك المنشآت بالإخلاء الفوري. وجاء هذا عقب بلاغ صدر مساء الأحد، حذر فيه المقيمين في مناطق محددة بمدينتي دبي والدوحة من احتمالية تعرض نقاط معينة للقصف، بدعوى تحصن ضباط وجنود الجيش الأمريكي داخل أحياء مدنية.
ونقلت وكالة “فارس” عن البيان قوله: “رغم تحذيراتنا، سمح حكام المنطقة باستخدام أراضيهم للهجوم على إيران وإيواء القوات الأمريكية”، مشددا على أن العمليات الإيرانية تندرج في إطار “الدفاع عن النفس” ردا على اعتداءات التحالف “الأمريكي-الإسرائيلي”، ولا تستهدف سيادة الدول بحد ذاتها.
رسالة تنكسيري: “أمريكا ستتخلى عن حلفائها”
من جانبه، وجه قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري، رسالة شديدة اللهجة لقادة دول الخليج، مؤكدا أن القوى الخارجية لن تضمن أمن المنطقة أبدا. وقال تنكسيري إن “الواقع الحالي يثبت تحول دول المنطقة إلى ضحية للطموحات الأمريكية”، مشيرا إلى أن واشنطن ستتخلى عن حلفائها في اللحظة التي تقتضي مصالحها الخاصة ذلك.
وخلص الأدميرال الإيراني إلى أن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار الإقليمي يكمن في “تحالف الدول الإسلامية” وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي بشكل كامل، معتبرا أن طهران ستواصل مسار “تفوق النيران” حتى رحيل آخر جندي أمريكي من المنطقة.
يأتي هذا التطور الميداني الخطير وسط مخاوف دولية من تحول المواجهة المباشرة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق تهدد ممرات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في مضيق هرمز.










