الدوحة – المنشر الاخباري | شهدت العاصمة القطرية الدوحة والمناطق المحيطة بها، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستنفار العسكري والأمني القصوى، عقب تعرض البلاد لموجة هجمات صاروخية جديدة، وسط تهديدات إيرانية مباشرة باستهداف المصالح والشركات الأمريكية في المنطقة.
الدفاع القطرية: اعتراض موجة ثانية
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في بيان مقتضب صدر عنها اليوم، أن القوات المسلحة القطرية تمكنت من التصدي لموجة صاروخية ثانية استهدفت أجواء البلاد. ورغم أن البيان لم يحدد بدقة المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر، إلا أنه أكد جاهزية منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع التهديدات الخارجية التي تسعى لخرق سيادة الدولة.
وتزامن هذا الإعلان مع بيان عاجل لوزارة الداخلية القطرية، رفعت فيه مستوى التهديد الأمني إلى الدرجة «المرتفعة»، داعية جميع المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بالبقاء في المنازل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظا على السلامة العامة في ظل استمرار حالة التأهب.
الحرس الثوري الإيراني: تهديد بضرب الشركات الأمريكية
يأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات من تهديدات علنية أطلقها الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، بضرب المصانع والشركات الأمريكية المتواجدة في دول الخليج. وفي بيان نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية، وجه الحرس الثوري نداء مباشرا للموظفين بمغادرة تلك المواقع فورا، قائلا: «هذه المواقع ستصبح قريبا هدفا لحرس الثورة الإسلامية».
ولم تقتصر التهديدات على المنشآت الاقتصادية فحسب، بل شملت تحذيرات للسكان المدنيين بضرورة إخلاء المناطق المحيطة بأي مصنع يمتلك فيه الأمريكيون حصصا أو أسهما، وذلك بذريعة “الحفاظ على سلامتهم” من الضربات الوشيكة.
بنك الأهداف: عمالقة التكنولوجيا في المرمى
رغم أن الحرس الثوري لم يسم شركات بعينها في بيانه الأخير، إلا أن المراقبين يشيرون إلى قائمة الأهداف التي نشرتها وكالة «تسنيم» الأسبوع الماضي، والتي تضمنت مكاتب ومراكز بيانات لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى العاملة في دول الخليج، ومنها أمازون (Amazon)، جوجل (Google)، ومايكروسوفت (Microsoft)، إنفيديا (Nvidia)
ويعد هذا التطور تحولا خطيرا في قواعد الاشتباك، حيث تسعى طهران من خلاله إلى الضغط على واشنطن عبر استهداف عصب الاقتصاد الرقمي والشركات العابرة للقارات المتمركزة في المنطقة، مما يضع أمن الملاحة والاقتصاد العالمي على حافة الهاوية. وتستمر الدوائر الأمنية في دول الخليج بمراقبة الوضع عن كثب بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين لصد أي هجمات قادمة.










