جنيف – المنشر الإخباري | أطلق مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيرا شديد اللهجة في تقرير جديد صدر اليوم الثلاثاء، كشف فيه عن مخاوف جدية من احتمالية حدوث عمليات “تطهير عرقي” في الضفة الغربية المحتلة، نتيجة السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي أدت إلى نزوح آلاف الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات بشكل غير مسبوق.
نزوح جماعي وسياسة ممنهجة
وفقا للتقرير الذي يغطي فترة عام كامل حتى نهاية أكتوبر الماضي، أجبرت السلطات الإسرائيلية أكثر من 36 ألف فلسطيني على النزوح من ديارهم، خاصة في مناطق شمال الضفة الغربية التي شهدت عملية عسكرية موسعة مطلع عام 2025.
وأكد التقرير أن طبيعة هذا النزوح تشير إلى “سياسة إسرائيلية ممنهجة تتعلق بالنقل الجماعي القسري بهدف التهجير الدائم”، وهو ما يثير شبهات قوية حول ارتكاب جريمة التطهير العرقي.
دور السلطات وعنف المستوطنين
شجب تورك في تقريره تصاعد عنف المستوطنين والقوات الأمنية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية “تقوم بدور محوري في توجيه أو المشاركة أو تمكين هذا السلوك العدواني”.
وأدان التقرير حالات الاعتداء والترهيب الموثقة، وتدمير الأراضي والمنازل، ومصادرة الممتلكات الفلسطينية لصالح توسيع المستوطنات الجديدة التي تعتبرها الشرعية الدولية غير قانونية.
تجاهل إسرائيلي ودعوات أممية للوقف الفوري
في المقابل، بررت الحكومة الإسرائيلية عملياتها العسكرية بأنها تهدف لإخراج الجماعات المسلحة، فيما لم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية أو سفارتها في جنيف أي تعليق رسمي على التقرير حتى اللحظة.
واختتم المفوض السامي بيانه بدعوة حازمة للمجتمع الدولي للتحرك، مطالبا بـ الوقف الفوري لبناء المستوطنات وعكس آثارها التدميرية، إخلاء المستوطنين من الأراضي المحتلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية حقوق الإنسان والأمن في المنطقة.










