كشفت وكالة “بلومبيرغ” الإخبارية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” يدرس بجدية تعزيز وجوده الدفاعي الصاروخي في تركيا، وذلك في استجابة مباشرة للتهديدات المتزايدة من الجانب الإيراني.
تحرك الناتو يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتحول الأراضي التركية إلى ساحة اختبار لمنظومات الردع التابعة للحلف.
وفقا للمصادر، يناقش الحلف حاليا نشر منظومة “باتريوت PAC-3” الإضافية لتعزيز أمن القواعد الجوية التي تتمركز فيها القوات الأمريكية، وخاصة قاعدة “إنجرليك” في جنوب تركيا.
وتضم القاعدة حاليا منظومة “باتريوت PAC-2” إسبانية الصنع، إلا أن المنظومة الجديدة المقترحة توفر حماية أكثر تقدما ضد الصواريخ البالستية المعقدة.
ويعد نظام الرادار “AN/TPY-2” الموجود في منطقة “كورجيك” بشرق تركيا حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث يعمل كنظام إنذار مبكر يراقب النشاط الصاروخي الإيراني عن كثب.
ورجحت المصادر أن هذا الرادار كان هدفا لصاروخ إيراني واحد على الأقل مؤخرا، مما دفع الحلف لإعادة تقييم خططه الدفاعية.
وتؤكد البيانات أن إيران تحاول بشكل منهجي إضعاف أنظمة الإنذار المبكر الأمريكية في المنطقة، على غرار هجمات سابقة استهدفت رادارات مماثلة في الأردن.
ومنذ مطلع مارس/ آذار الجاري، سجلت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للناتو في شرق المتوسط اعتراض ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران، وقع أحد هذه الحوادث فوق قاعدة “إنجرليك” تحديدا في الثالث عشر من الشهر نفسه.
هذا التصعيد الميداني جعل من تعزيز القدرات الدفاعية ضرورة ملحة لحماية مئات الأفراد الأمريكيين وقوات التحالف المتمركزة هناك.
وفي حين امتنع حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع التركية عن إصدار بيانات رسمية فورية، صرح مسؤول عسكري رفيع بأن التحالف في حالة “تكيف مستمر” مع التهديدات المتغيرة. ويرى محللون أن نشر منظومات دفاعية إضافية في تركيا يبعث برسالة ردع قوية لطهران، مفادها أن أي محاولة لاستهداف البنية التحتية للحلف ستقابل بحائط صد تكنولوجي متطور، مما يقلص من فعالية سلاح الصواريخ الإيراني في معادلة الصراع الإقليمي.










