عاشت العاصمة السعودية الرياض ليلة عصيبة يوم الأربعاء، إثر هجوم جوي واسع النطاق استهدف مناطق حيوية ومنشآت طاقة، في تصعيد عسكري خطير يتزامن مع تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى تشهدها المملكة.
وأفادت وكالات الأنباء العالمية، وعلى رأسها “رويترز” و”فرانس برس”، بسماع دوي انفجارات مدوية هزت أرجاء العاصمة، فيما عاش السكان لحظات من القلق بعد تلقيهم أول تحذيرات هاتفية طارئة تنبه بوجود “تهديد جوي عدائي”.
اعتراض صواريخ باليستية فوق الرياض
أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان رسمي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي تمكنت من اعتراض وتدمير أربعة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الرياض.
وأوضحت الوزارة أن عملية الاعتراض أدت إلى تناثر شظايا الصواريخ في أحياء متفرقة من العاصمة، مؤكدة أن التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى اللحظة.
وجاء هذا الهجوم الصاروخي في توقيت حساس للغاية، حيث كان من المقرر انعقاد اجتماع هام لوزراء خارجية المنطقة والدول الإسلامية في الرياض، مما يشير إلى محاولة واضحة لزعزعة الاستقرار السياسي وتوجيه رسائل تهديد مباشرة لصناع القرار الإقليمي.
استهداف منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية
ولم يقتصر الهجوم على العاصمة فحسب، بل امتد ليشمل عصب الاقتصاد العالمي.
فبعد نحو ساعة من اعتراض صواريخ الرياض، أعلنت وزارة الدفاع عن إحباط هجوم آخر بطائرة مسيرة كانت تستهدف منشأة للغاز في المنطقة الشرقية.
وأكد البيان أن قوات الدفاع الجوي اعترضت المسيرة قبل وصولها إلى هدفها في محطة الغاز، ودمرتها دون وقوع أي أضرار بالمنشأة أو تأثر إمدادات الطاقة.
سياق التصعيد: ظل الصراع الإيراني
يربط المراقبون بين هذه الهجمات المتكررة وبين تدهور الأوضاع الإقليمية، حيث تعرضت المملكة لهجمات مماثلة بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ويأتي هذا التصعيد الأخير في أعقاب هجمات استهدفت منشآت الغاز في حقل “جنوب فارس”، حيث هدد الحرس الثوري الإيراني صراحة باستهداف منشآت الطاقة في دول الجوار ردا على أي استهداف لمصالحه الحيوية.
ويعد استخدام نظام التحذير الهاتفي للسكان في الرياض، والذي تضمن رسالة: “هذه المنطقة تحت تهديد جوي من العدو”، سابقة تعكس جدية التهديدات الجوية الحالية ورفعت مستوى التأهب الشعبي والرسمي لمواجهة أي سيناريوهات قادمة.










