شهدت أسواق الطاقة العالمية هزة عنيفة خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً بنحو 7%، لتتجاوز حاجز 114 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا التصعيد الدراماتيكي في الأسعار نتيجة موجة من الاستهدافات التي طالت منشآت طاقة حيوية في دول خليجية، تزامناً مع اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
طفرة في الأسعار القياسية
وبحلول الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر خام برنت القياسي 114.4 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة قدرها 7%. وفي المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 97.46 دولاراً للبرميل بزيادة بلغت 1%.
وتعكس هذه الأرقام حالة القلق المتزايد من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية في منطقة تعد الشريان الرئيسي للطاقة في العالم.
هجمات تطال مرافق الطاقة الخليجية
جاء هذا الارتفاع عقب إعلانات متتالية من شركات طاقة كبرى؛ حيث كشفت “شركة قطر للطاقة” الحكومية عن تعرض مرافق للغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية في وقت مبكر من صباح الخميس، مما أسفر عن نشوب حرائق وأضرار جسيمة.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض مصفاتي “ميناء الأحمدي” و”ميناء عبد الله” لهجومين بطائرتين مسيرتين. كما أفادت وزارة الدفاع السعودية بسقوط مسيرة في مصفاة “سامرف” للنفط، مؤكدة أن تقييم الأضرار لا يزال مستمراً.
جذور التصعيد واضطراب الملاحة
تتأثر الأسواق بشكل مباشر بتداعيات النزاع العسكري المفتوح منذ 28 فبراير الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل شخصيات قيادية بارزة، من بينهم المرشد علي خامنئي.
ورداً على ذلك، أعلنت طهران في الثاني من مارس تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أدى لقفزة في تكاليف الشحن والتأمين ومخاوف من شلل اقتصادي عالمي.
الفيدرالي والضغوط السياسية
وعلى الرغم من قرار بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% و3.75% —وهو إجراء يهدف عادة لتهدئة الأسواق— إلا أن التوترات الجيوسياسية غلبت على العوامل النقدية، دافعة الأسعار نحو الأعلى.
وتستمر طهران في استهداف ما تصفه بالمواقع والمصالح الأمريكية في المنطقة عبر الصواريخ والمسيرات، وهي الهجمات التي ألحقت أضراراً بأعيان مدنية في دول عربية، مما استدعى إدانات دولية واسعة ومطالبات بوقف التصعيد الذي يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.











