تعرضت مصفاة “بازان” النفطية الشهيرة في مدينة حيفا لأضرار مادية إثر سقوط شظايا صاروخية، الخميس، عقب موجات متتالية من الهجمات الباليستية التي شنتها إيران، مما تسبب في دوي صفارات الإنذار في كافة أنحاء إسرائيل وإرغام الملايين على دخول الملاجئ.
استهداف مصفاة حيفا والمنشآت الحيوية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول فرق الإنقاذ والإطفاء إلى موقع مصفاة “بازان” لتقييم الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية داخل المنشأة حتى اللحظة.
ومن جانبه، سارع متحدث باسم وزارة حماية البيئة لطمأنة الجمهور، مؤكدا عدم رصد أي تسرب لمواد كيميائية خطرة، ومع ذلك، أعلنت الوزارة إيفاد مديرها العام، رامي روزن، برفقة فرق طوارئ متخصصة للتنسيق مع قوات الأمن لضمان السيطرة الكاملة على الموقع ومنع أي كارثة بيئية محتملة.
وفي سياق متصل، صرح وزير الطاقة إيلي كوهين بأن الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء في المنطقة الشمالية “محدودة”، مشيرا إلى أن طواقم شركة الكهرباء نجحت في إعادة التيار لمعظم المناطق المتضررة، ومشددا على أن البنية التحتية الوطنية للدولة لم تتعرض لضربات قاصمة رغم كثافة الهجوم.
خسائر بشرية وإصابات في “كريات شمونة” و”الخليل”
ميدانيا، لم تكن الإصابات بعيدة عن التجمعات السكنية؛ إذ أبلغ عن إصابة أربعة أشخاص في “كريات شمونة” جراء سقوط شظايا على مبنى سكني، وصفت حالة رجل في الستين من عمره بالخطيرة، بينما أصيبت سيدة بجروح متوسطة. كما سجلت الساعات الماضية مقتل عامل أجنبي في منطقة “شارون”، ووقوع مأساة في “رامات غان” حيث قتل زوجان مسنان (يارون وإيلانا موشيه) بشظايا ناجمة عن اعتراض الصواريخ الإيرانية ليلة الأربعاء.
ولم تقتصر آثار القصف على الداخل الإسرائيلي، بل امتدت لتطال الفلسطينيين؛ حيث أفادت التقارير بمقتل ثلاث نساء فلسطينيات وإصابة 13 آخرين في هجوم صاروخي إيراني سقط قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
ثلاث موجات من الصواريخ الباليستية
أوضح الجيش الإسرائيلي أن الجمهورية الإسلامية شنت ثلاث موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والذخائر العنقودية، تزامنت مع إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نفذها حزب الله بالتنسيق مع طهران.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت عددا كبيرا من المقذوفات، إلا أن شظايا الاعتراض سقطت في مناطق متفرقة بوسط البلاد، مما تسبب في حرائق بمناطق مفتوحة وتضرر عدد من المركبات والمباني، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي القصوى التي لم تشهدها البلاد منذ عقود.










