في واقعة أثارت موجة عارمة من الاستياء والغضب الشعبي، شهدت منطقة مساكن شيراتون بمصر الجديدة بالعاصمة المصرية القاهرة مشهدا غريبا على قيم المجتمع المصري، حيث تعرض المصلون بمحيط مسجد “أبو بكر الصديق” لاعتداء سافر أثناء أداء صلاة عيد الفطر.
الواقعة التي وثقتها مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت عن استهتار بالغ بمشاعر الملايين وقدسية الشعائر الدينية.
تفاصيل الواقعة: استهداف المصلين في لحظة السجود
بينما كان الآلاف من المواطنين، بينهم كبار سن وأطفال وسيدات، يفترشون الساحات المحيطة بمسجد الصديق لأداء صلاة العيد، فوجئوا بسقوط “أكياس مياه” وزجاجات من شرفات أحد العقارات المجاورة والمطلة مباشرة على صفوف المصلين.
وحسب شهادات العيان والفيديوهات المنتشرة، تعمد المعتدون (وهم مجموعة من الشباب والفتيات) استهداف المصلين في لحظات الخشوع أثناء السجود والقيام، مما تسبب في حالة من الهرج والإزعاج الشديد، فضلا عن إصابات طفيفة لبعض المصلين جراء قوة اصطدام الأكياس الملقاة من ارتفاعات شاهقة.
ما زاد من اشتعال الغضب هو ظهور لقطات توثق ضحكات واستهزاء المرتكبين، مما حول “فرحة العيد” إلى مشهد من الترويع والبلطجة.
غضب شعبي وتوصيف قانوني حازم
تصدرت هاشتاجات مثل #اعتداء_شيراتون منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف المتابعون الفعل بأنه “جريمة مكتملة الأركان” وليس مجرد “هزار ثقيل”. وطالب قانونيون ونشطاء بضرورة تطبيق أقصى العقوبات، مشيرين إلى أن هذا الفعل يندرج تحت عدة مواد في قانون العقوبات المصري، أبرزها المادة 160 التي تجرم التشويش على الشعائر الدينية، بالإضافة إلى تهم “الفعل الفاضح”، و”خدش الحياء العام”، و”البلطجة وترويع المواطنين”.
واعتبر الكثيرون أن إلقاء أجسام ثقيلة من ارتفاعات على رؤوس المصلين -خاصة الأطفال وكبار السن- يمثل خطورة حقيقية على حياتهم.
تحرك أمني لملاحقة المتورطين
من جانبها، أكدت مصادر أمنية وتقارير صحفية أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بدأت بالفعل في فحص الفيديوهات المتداولة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمسجد لتحديد هوية المتورطين بدقة والقاء القبض عليهم.
وشددت السلطات على أنها لن تتهاون مع أي تصرف يمس بالأمن والنظام العام أو يستهين بحرمة الشعائر الدينية، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه ليكون هؤلاء المرتكبون عبرة لكل من يحاول تحويل المناسبات الدينية إلى ساحات للفوضى والإيذاء.
تظل هذه الواقعة جرس إنذار حول ضرورة إعادة ترسيخ قيم الاحترام، فالفرح الحقيقي لا يكون أبدا بإيذاء الناس أو الاستهزاء بمقدساتهم.











