رسم وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، صورة قاتمة لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدا غياب أي مخرج واضح للأزمة على المدى القريب، في وقت كشف فيه الجيش الإسرائيلي عن حصيلة ثقيلة لضرباته ضد البنية التحتية والقيادية لحزب الله في لبنان.
دبلوماسية باريس: تحذير من التقاعس ودعوة لنزع السلاح
خلال مؤتمر صحفي عقده في تل أبيب عقب لقائه بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، صرح الوزير الفرنسي جان نويل بارو بأن التصعيد الإقليمي الذي انطلق شرارته في السابع من أكتوبر 2023 لا يبدو أنه في طريقه للنهاية الوشيكة.
وقال بارو بوضوح: “لا يوجد مخرج واضح على الأمد القريب، لكن هذا لا يجب أن يكون ذريعة للتقاعس عن العمل”، مشيرا إلى أن فرنسا وحلفاءها سيواصلون الضغط لإيجاد حل دائم ينهي نزيف الدماء.
وكان بارو قد زار بيروت أمس الخميس، حيث نقل تحفظات باريس الصارمة تجاه أي عملية برية إسرائيلية محتملة في جنوب لبنان، محذرا من تداعياتها الكارثية.
وفي المقابل، وجه رسالة حازمة للداخل اللبناني، مؤكدا ضرورة أن يبذل الجيش اللبناني قصارى جهده لنزع سلاح ميليشيا حزب الله، مشددا على أن هذا المطلب يمثل ركيزة أساسية لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية واستقرار المنطقة.
الميدان يشتعل: إسرائيل تعلن “تفكيك” قدرات حزب الله
على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة عن حصيلة عملياتية واسعة النطاق، مؤكدا استهداف أكثر من ألفي هدف تابع لحزب الله منذ انخراط الأخير في المعركة “لدعم النظام الإيراني”.
وأوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الضربات الجوية والمدفعية أسفرت عن تدمير نحو 120 مقر قيادة، وأكثر من 100 مستودع للأسلحة، بالإضافة إلى تحطيم 130 منصة لإطلاق القذائف الصاروخية كانت موجهة نحو العمق الإسرائيلي.
ولم تقتصر الحصيلة على العتاد، بل امتدت لتطال الهيكل التنظيمي للحزب؛ حيث أكد البيان القضاء على أكثر من 570 عنصرا، من بينهم 220 مقاتلا من “قوة الرضوان” النخبوية. كما كشف البيان عن ضربة موجعة للقيادات العسكرية، تمثلت في تصفية قائدين برتبة لواء، و4 برتبة عميد، و8 برتبة عقيد، و22 قائدا على مستوى الكتائب، في محاولة إسرائيلية لقطع خطوط القيادة والسيطرة داخل الحزب.
وختم الجيش الإسرائيلي بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل “بقوة وحزم” ضد حزب الله، مشددا على عدم السماح بالمساس بأمن مواطنيه، مما ينذر باستمرار العمليات العسكرية واتساع رقعتها، في ظل انسداد الأفق السياسي الذي حذر منه الوزير الفرنسي.









