شهد موسم رمضان 1447هـ (2026م) عودة قوية للدراما السورية، حيث سيطرت عدة أعمال على صدارة التريند عالميًا وعربيًا، محققة ملايين المشاهدات على يوتيوب، شاهد، ومنصات أخرى. برزت مسلسلات مثل “مولانا”، “سعادة المجنون”، “مطبخ المدينة”، “النويلاتي”، و”بخمس أرواح” كأنجح الإنتاجات، متفوقة على المنافسة الخليجية والمصرية بفضل قصصها الاجتماعية العميقة، البيئة الشامية الأصيلة، والكوميديا الذكية.
هذه الأعمال لم تكتفِ بتصدر الهاشتاجات، بل حققت نسب مشاهدة تتجاوز 40% في بعض الأسواق العربية.
“مولانا”: الملك المطلق للتريند
يتصدر “مولانا” قائمة الأنجح بلا منازع، بطولة تيم حسن، منى واصف، كاريس بشار، وأنس طيارة. العمل، الذي عُرض على MBC دراما وسوريا الثانية وشاهد، يدور حول شيخ ديني يواجه صراعات اجتماعية معاصرة في دمشق، مع لمسات تشويقية تجعل كل حلقة حديث الجمهور.
حقق أكثر من 10 ملايين مشاهدة للحلقة الأولى في 24 ساعة، وهاشتاج #مولانا_رمضان2026 تجاوز 5 ملايين تفاعل على تويتر وتيك توك. النقاد أشادوا بأداء تيم حسن، الذي عاد بعد غياب بقوة، معتبرينه “عودة الأسطورة”.
“سعادة المجنون”: كوميديا تهز الشاشات
في المرتبة الثانية، “سعادة المجنون” الذي عُرض على SBC، سوريا الثانية، وOSN، بطولة نجوم مثل بسام ياخور ومرام علي. يمزج بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، حيث يتابع مغامرات رجل “مجنون” يكشف فسادًا في مجتمعه.
تصدر التريند لأسابيع بفضل مشاهد الفكاهة الذكية، محققًا 8 ملايين مشاهدة، وأثار نقاشات حول قضايا اجتماعية حساسة دون الوقوع في الابتذال.
“مطبخ المدينة” و”النويلاتي”: البيئة الشامية تفوز
“مطبخ المدينة”، على MBC دراما وسوريا الثانية، يأتي ثالثًا بقصته عن عائلة في أزقة دمشق القديمة تواجه تحديات اقتصادية، بطولة سلوم حداد وغسان مسعود. حقق تريندًا بسبب إعادة إحياء التراث الشامي، مع نسب مشاهدة 35% في السعودية والإمارات. أما “النويلاتي”، الدراما التاريخية على قنوات سعودية ورؤيا، فتصدر في الأسبوع الثالث بفضل حبكته الدمشقية في عصر العثمانيين، متفوقًا على الأعمال الخليجية.
المنافسون القويون: “بخمس أرواح” و”اليتيم”
“بخمس أرواح”، الإنتاج المشترك السوري-لبناني على روتانا وشاهد، يحتل الخامسة بقصة خيالية عن خمسة أشخاص يتقاسمون حياة واحدة، بطولة مكسيم خليل وزينة مكي. أثار ضجة بمشاهده الغامضة، محرزًا 7 ملايين تفاعل. “اليتيم”، على روتانا دراما وسوريا الثانية، يبرز قصة يتيم ينتقم في بيئة شامية، متصدرًا تريند الشباب بفضل إخراجه الحديث.
هذه المسلسلات انتشرت على قنوات مثل سوريا الثانية، MBC، روتانا، والمنصات الرقمية، مع تركيز على الجودة الإنتاجية رغم التحديات الاقتصادية في سوريا. النجاح يعود للعودة إلى البيئة الشامية الأصيلة، تجنب الإفراط في الإعلانات، والرهان على نجوم مثل تيم حسن وباسم ياخور. مقارنة برمضان 2025، ارتفعت نسب السورية بنسبة 25%، متحدية الهيمنة المصرية.
في تحليل نهائي، أكدت إحصائيات يوتيوب وشاهد أن “مولانا” حصد 150 مليون مشاهدة كليًا، تلاه “سعادة المجنون” بـ120 مليون. الجمهور السعودي والخليجي كان الأكثر تفاعلاً، مع هاشتاجات مثل #رمضانمعالسورية تجاوزت 20 مليون. هذا الموسم يعيد تأكيد مكانة الدراما السورية كملكة التريند، معلنًا بداية عصر جديد بعد سنوات التراجع.









