شهدت إيران اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 هجوماً مدوياً استهدف منشئتين حيويتين للطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر، في تصعيد خطير يُعزى إلى رد إسرائيلي مباشر على إعلان الحرس الثوري السابق بمهاجمة إيلات وديمونة.
أسفر الهجوم عن حريق هائل في مصفاة أصفهان النووية وتوقف جزئي عن إنتاج الغاز في خرمشهر، مع إصابة 25 شخصاً وأضرار مادية تقدر بمليارات الدولارات.
أكدت طهران أن الهجوم “عمل إرهابي صهيوني”، بينما نفت إسرائيل مسؤوليتها رسمياً لكن مصادرها العسكرية أشارت إلى “ضربات دقيقة لتقويض القدرات العدوانية”.
تفاصيل الهجوم والأضرار المادية
استهدف الهجوم مصفاة أصفهان النووية، التي تنتج 25% من الوقود الإيراني، بـ4 طائرات بدون طيار “هاروب” إسرائيلية الصنع، مما أدى إلى انفجارات متتالية أتت على وحدات التقطير وأبراج التكرير.
أعلنت هيئة الطاقة الإيرانية عن وقوف الإنتاج لـ72 ساعة على الأقل، مع تسرب نفايات إشعاعية محدود دون تهديد بيئي كبير.
في خرمشهر، أصيب محطة غاز جنوبية رئيسية بصواريخ “سبيكل” بعيدة المدى، مما قطع إمدادات الغاز عن 2 مليون منزل في جنوب غرب إيران وأدى إلى انقطاع كهرباء واسع.
سقطت الطائرات بدون طيار من ارتفاع 5000 متر، مدعومة ببيانات استخباراتية من الأقمار الصناعية الأمريكية، حسب تقارير.
أفادت وسائل إيرانية بإسقاط طائرتين، لكن فيديوهات انتشرت تظهر كرات نارية هائلة تضيء سماء أصفهان لدقائق. الخسائر البشرية شملت 18 عاملاً ميتاً و7 مصابين، مع إجلاء 50 ألف نسمة حول المنشآت.
ردود الفعل الإيرانية والإسرائيلية
أمر المرشد علي خامنئي بتفعيل “المرحلة الثانية من الرد الحاسم”، محذراً من ضرب موانئ حيفا وأشدود ردًا. أعلن الحرس الثوري حالة تأهب قصوى، مع نقل صواريخ “فتاح-3” إلى قواعد حدودية.
في إسرائيل، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الهجوم بـ”ضربة وقائية ناجحة” في اجتماع مغلق، مؤكداً أنها “رسالة واضحة للعدوان الإيراني”.
أمريكا نفت تورطها، لكنها نشرت حاملة طائرات إضافية في الخليج.
دولياً، دعت السعودية إلى وقف إطلاق نار فوري، محذرة من ارتفاع النفط إلى 95 دولاراً، بينما طالبت مصر بدور للأمم المتحدة. روسيا وصفت الهجوم “استفزازاً أمريكياً”، مهددة بدعم عسكري لطهران.
السياق الجيوسياسي والتسلسل الزمني
جاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري مهاجمة إيلات، كرد إسرائيلي سريع يعتمد على معلومات استخباراتية حول تعزيزات إيرانية.
أصفهان، مركز البرنامج النووي، وخرمشهر، بوابة التصدير النفطي، تمثلان شريان الحياة الاقتصادي لإيران. تاريخياً، سبق أن ضربت إسرائيل منشآت مشابهة في 2021 و2024، مما أدى إلى تصعيدات محدودة.
التأثيرات الاقتصادية والأمنية
قفز سعر النفط العالمي 7% إلى 92 دولاراً للبرميل، مع توقف صادرات إيرانية بنسبة 20%. أسواق آسيا انخفضت 2%، بينما ارتفع الذهب إلى 4420 دولاراً للأونصة. أمنياً، أغلقت إيران مضيق هرمز جزئياً، مما أثر على 15% من التجارة البحرية العالمية. في إسرائيل، أُعلنت حالة طوارئ، مع تعبئة 50 ألف جندي احتياطي.
توقعات التصعيد والجهود الدبلوماسية
يتوقع خبراء هجوماً إيرانياً مضاداً خلال 48 ساعة، ربما بصواريخ على حقول غاز إسرائيلية، مع تدخل أمريكي محتمل. قطر وتركيا تقترحان وساطة، بينما تعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً غداً. على المدى الطويل، قد يؤدي إلى حرب طاقة إقليمية ترفع النفط إلى 120 دولاراً.










