القاهرة – المنشر الإخباري (الأربعاء، 25 مارس 2026)
في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة لاحتواء التوترات المتسارعة في الشرق الأوسط، تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالا هاتفيا هاما من كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي.
وركز الاتصال على استعراض سبل خفض التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، وبحث مستجدات القضية الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة.
تعويل أوروبي على الدور المصري
أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي خلال الاتصال عن تقدير الجانب الأوروبي البالغ لجهود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في التهدئة واحتواء التوترات الإقليمية.
ونوهت “كالاس” بالدور المحوري للوساطة المصرية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعول على استمرار الجهود المصرية الدؤوبة لاحتواء الموقف، خاصة في ظل التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري على أمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي.
وأشارت إلى أن المساعي المصرية تتسم بالمصداقية، على غرار ما أثبته الجانب المصري في إدارة ملف غزة.
الموقف المصري: الدبلوماسية هي الحل
من جانبه، استعرض الوزير عبد العاطي رؤية القاهرة الرامية إلى خفض التصعيد، مشددا على الحاجة الملحة لتنسيق مشترك ومكثف بين مصر والاتحاد الأوروبي للدفع بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية، وذلك تجنبا لاتساع دائرة الصراع.
كما ادان وزير الخارجية بشدة الاعتداءات الأخيرة على دول الخليج الشقيقة، مؤكدا على ضرورة وقفها فورا باعتبارها تهديدا لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
تطورات الملف الفلسطيني: رفض للانتهاكات ودفع نحو الحل
تطرق الاتصال إلى تطورات الملف الفلسطيني، حيث أدان الوزير عبد العاطي بشدة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، معتبرا هذه الممارسات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتقويضا لفرص تحقيق السلام.
وأطلع الوزير المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والتي تشمل نشر “قوة الاستقرار الدولية”، وتفعيل عمل “لجنة إدارة غزة” لتمكين السلطة الفلسطينية من ممارسة مهامها كاملة في القطاع.
كما شدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الجهود الدولية، بما فيها التحركات الأوروبية، لحماية المدنيين الفلسطينيين وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار والفوضى.










