في تصعيد دبلوماسي يعكس خطورة الموقف الميداني، استدعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، السفير الإيراني محمد توتونجي، وذلك للمرة الثالثة منذ اندلاع العدوان الإيراني في 28 فبراير الماضي.
التحرك الكويتي جاء في أعقاب الجريمة النكراء التي استهدفت البنية التحتية الحيوية للبلاد، متمثلة في خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي.
خرق جسيم للقانون الدولي
وقام السفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، بتسليم السفير الإيراني مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة، تضمنت إدانة كويتية حازمة لاستمرار الأعمال العدائية التي تشنها طهران.
وأكدت المذكرة أن استهداف مطار الكويت الدولي يمثل خرقاً جسيماً وخطراً للقانون الدولي الإنساني، لكون المطار من الأعيان المدنية التي تحرم القوانين والأعراف الدولية استهدافها في النزاعات، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.
انتهاك السيادة ومبادئ حسن الجوار
وجدد السفير الديحاني خلال اللقاء استنكار دولة الكويت الشديد لهذا العدوان السافر، واصفاً إياه بأنه “انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومجالها الجوي”.
وأوضح أن هذه الاعتداءات المتكررة تضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار التي يجب أن تسود بين دول المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التصعيد الخطير لا يهدد أمن الكويت فحسب، بل يقوض ركائز السلم والأمن الإقليميين والدوليين في منطقة تعاني أصلاً من توترات حادة.
المطالبة بالوقف الفوري وتحميل المسؤولية
وشددت الخارجية الكويتية في مذكرتها على ضرورة الوقف الفوري واللامشروط لهذه الاعتداءات، محملة الجانب الإيراني المسؤولية القانونية والمادية الكاملة عن تبعات هذا العدوان وما نتج عنه من أضرار. كما نقل السفير الديحاني رسالة حازمة مفادها أن الكويت لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المساس بأمنها الوطني.
حق الدفاع الشرعي عن النفس
وفي ختام اللقاء، أكد نائب وزير الخارجية بالوكالة على حق دولة الكويت “القاطع والكامل والأصيل” في الدفاع عن نفسها، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول حق الدفاع الشرعي عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح.
وأشارت الوزارة إلى أن الكويت متمسكة بكافة الوسائل القانونية والدبلوماسية والسيادية لحماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية، مؤكدة أن أمن الوطن خط أحمر لا يقبل المساومة.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ردود الفعل حيال استهداف المنشآت المدنية، وسط دعوات متزايدة للمجتمع الدولي للتدخل ووضع حد لهذا العدوان المستمر منذ قرابة شهر.










