القوات الخاصة الكينية تحبط هجوماً مخططاً لحركة الشباب في مانديرا بدعم استخباراتي، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة لتأمين الحدود قبل إعادة فتح المعابر مع الصومال في أبريل.
نيروبي – المنشر الاخباري 25 مارس 2026
في عملية أمنية اتسمت بالدقة والاحترافية، أحبطت قوات العمليات الخاصة الكينية (SOG) محاولة تسلل لمقاتلي حركة الشباب الصومالية بمقاطعة “مانديرا” الحدودية، لتأمين الشريط الحدودي تزامنا مع قرار مرتقب بإعادة فتح المعابر الرسمية مع الصومال.
كمين “ساريرا” والمراقبة الجوية
وأكدت وحدة مكافحة الإرهاب الكينية، في بيان رسمي، أن القوات الخاصة نصبت كمينا محكما لرحكة الشباب على مشارف منطقة “ساريرا” خلال احتفالات عيد الفطر.
واعتمدت العملية ايكينية بشكل كلي على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها طائرات المراقبة الجوية، مما أتاح للقوات الأرضية شل حركة المتسللين قبل وصولهم إلى أهداف مدنية.
وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من حركة الشباب وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، فيما فر بقية أفراد المجموعة عائدين نحو الأراضي الصومالية تحت وطأة النيران الكثيفة.
إعادة فتح الحدود.. رهان أمني واقتصادي
وتكتسب هذه الضربة الأمنية أهمية استراتيجية، كونها تأتي قبيل الموعد المقرر لإعادة فتح معبر “مانديرا” الحدودي في شهر أبريل المقبل.
وكان الرئيس الكيني ويليام روتو قد شدد على ضرورة إنهاء الإغلاق المستمر منذ عام 2011، مؤكدا أن عزل سكان المنطقة عن أقاربهم ومصالحهم التجارية في الصومال لم يعد مقبولا.
ووعد روتو بمضاعفة عدد القوات المنتشرة وتكثيف التعاون مع القادة المحليين لضمان أن يكون “الانفتاح الاقتصادي” محميا بـ “قبضة أمنية” حديدية.
قاعدة “ماندا باي” والدعم الأمريكي
وفي سياق متصل، كشف مسؤولون كينيون عن خطط لتوسيع قاعدة “ماندا باي” الجوية القريبة من مدينة “لامو” بتمويل أمريكي، لتعزيز قدرات مكافحة الإرهاب الجوية.
ويعكس هذا المشروع عمق الشراكة الدفاعية بين نيروبي وواشنطن، خاصة بعد تصنيف كينيا كحليف رئيسي من خارج حلف “الناتو” عام 2024. ويمثل هذا الدعم اللوجستي حجر الزاوية في استراتيجية كينيا لحماية حدودها المفتوحة ومواجهة معاقل حركة الشباب في العمق الصومالي، لضمان استقرار المنطقة وتأمين المسارات التجارية الدولية.










