في تصعيد خطير، هددت إيران بفتح جبهة في مضيق باب المندب ردا على أي هجوم أمريكي، بالتزامن مع إرسال البنتاغون الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط في ظل التوترات المتصاعدة.
طهران/واشنطن – المنشر الاخباري، 25 مارس 2026
هدد مصدر عسكري إيراني رفيع بتفعيل جبهة مضيق باب المندب عبر الحوثيين في اليمن، ردا على أي تحرك عسكري أمريكي يستهدف الأراضي أو الجزر الإيرانية.
التهديدات الإيرانية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حشودا عسكرية أمريكية غير مسبوقة، مما يضع أمن الملاحة الدولية في ممري “هرمز” و”باب المندب” تحت خطر حقيقي.
باب المندب: “جبهة استراتيجية” بديلة
ونقلت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري عن المصدر العسكري قوله إن إيران تمتلك “الإرادة والقدرة” لتشكيل تهديد حقيقي ومصداقية كاملة ضد مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأوضح المصدر أن التهديد بفتح هذه جبهة باب المندب يأتي كخيار استراتيجي في حال أقدمت الولايات المتحدة على شن هجوم بري ضد الجزر الإيرانية، مما يمثل تحولا في الخطاب الإيراني الذي كان ينفي سابقا توجيه أوامر مباشرة للحوثيين بمهاجمة السفن التجارية.
الحشود الأمريكية: تعزيزات برية وبحرية
بالتزامن مع هذه التهديدات، أفادت تقارير من “وول ستريت جورنال” و”فوكس نيوز” بأن البنتاغون أمر بنشر الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط.
وتضاف هذه القوة الضاربة إلى آلاف من مشاة البحرية والبحارة الذين تم نشرهم الأسبوع الماضي على متن سفينة الهجوم البرمائية “يو إس إس بوكسر”، برفقة وحدات استكشافية وسفن حربية مرافقة. وعلى الرغم من ضخامة هذه الحشود، إلا أن التقارير تشير إلى عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن الدخول إلى الأراضي الإيرانية.
أمن الملاحة بين هرمز وباب المندب
يذكر أن هجمات الحوثيين كانت قد توقفت مؤقتا عقب غارات أمريكية وإسرائيلية مكثفة ومفاوضات بوساطة عمانية، إلا أن التلويح الإيراني الأخير يشير إلى إمكانية استئنافها كأداة ضغط سياسي وعسكري. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليا نتيجة الهجمات السابقة على ناقلات النفط، فإن تحول الصراع إلى باب المندب سيعني خنقا كاملا لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام أزمة أمنية واقتصادية بالغة التعقيد.










