هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف البنية التحتية الحيوية لدول إقليمية إذا ما دعمت أي مخطط لاحتلال الجزر الإيرانية، وذلك وسط تقارير عن دراسة البنتاغون نشر الفرقة 82 المحمولة جواً في المنطقة.
طهران – المنشر الاخباري، 25 يناير 2026
وجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، تحذيرا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة ودول الجوار، داعيا واشنطن إلى “عدم اختبار” عزيمة طهران في الدفاع عن سيادتها وأراضيها، مهددا برد صاعق يطال العمق الحيوي لأي دولة تشارك في تحركات معادية ضد الجزر الإيرانية.
تحذير من “مخطط احتلال” ورد لا هوادة فيه
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كشف قاليباف عن تقارير استخباراتية تفيد بأن من وصفهم بـ”أعداء إيران” يحضرون لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم مباشر من إحدى دول المنطقة.
ورغم أن قاليباف لم يسم الجزيرة المقصودة أو الدولة الداعمة، إلا أن نبرة التهديد كانت صريحة ومباشرة؛ حيث أكد أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب كافة التحركات بدقة.
وشدد قاليباف على أن أي خطوة عملية في هذا الاتجاه ستواجه برد عسكري “لا هوادة فيه”، لن يقتصر على المعتدين المباشرين، بل سيمتد ليشمل استهداف كافة البنية التحتية الحيوية — من منشآت نفطية، وموانئ، ومحطات طاقة — للدولة الإقليمية التي تقدم الدعم لهذا المخطط.
الفرقة 82 المحمولة جوا في دائرة الضوء
يأتي هذا الوعيد الإيراني بالتزامن مع ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” حول دراسة كبار القادة العسكريين في البنتاغون إمكانية نشر لواء قتالي من “فرقة المظليين 82” (82nd Airborne Division) لدعم العمليات الأمريكية في المنطقة.
ورغم تأكيد المسؤولين الدفاعيين الأمريكيين أن هذه الخطوات تندرج تحت “التخطيط الاستباقي” ولم تصدر بشأنها أوامر رسمية بعد، إلا أن طهران تعاملت مع هذه التقارير كإشارة جدية لتصعيد وشيك يستهدف جزرها الاستراتيجية في الخليج.
سياق التصعيد: الجزر وخطوط الردع
هذا التهديد ليس الأول من نوعه لقاليباف، ففي 12 مارس الجاري، توعد بـ “إغراق مياه الخليج بدماء المعتدين” في حال المساس بسيادة الجزر.
ويرى مراقبون أن التركيز الإيراني على “الجزر” يعكس حساسية تاريخية وأمنية فائقة، خاصة فيما يتعلق بجزر أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى، التي تشكل نقاط ارتكاز استراتيجية للسيطرة على ممرات الملاحة الدولية.
تضع هذه التصريحات المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تهدف طهران من خلالها إلى ممارسة “ردع مباشر” يمنع أي دولة إقليمية من تقديم تسهيلات لوجستية أو قواعد انطلاق للقوات الأمريكية.
ومع استمرار التحشيد العسكري المتبادل، يبدو أن “معادلة البنية التحتية مقابل السيادة” هي الورقة الأخيرة التي تلوح بها إيران لمنع أي تغيير في الوضع القائم بقلب الممر المائي الأكثر أهمية في العالم.










