أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الاثنين، بمقتل أكبر قرباني زاده، رئيس الشؤون العقائدية والسياسية في سلاح طيران الجيش بمدينة كرمان، إثر هجوم صاروخي عنيف استهدف منشآت عسكرية وحيوية في المنطقة.
ويُعد قرباني زاده أحد أبرز القيادات الأيديولوجية في المؤسسة العسكرية، حيث كان يتولى صياغة التوجهات السياسية والدينية لمنتسبي سلاح الجو في إقليم كرمان الاستراتيجي. وأكدت التقارير الواردة من الداخل الإيراني أن الهجوم وقع في ساعات الصباح الأولى، مما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من المقر الإداري والعملياتي التابع لطيران الجيش.
خسائر بشرية وموجة تصعيد
بالإضافة إلى مقتل قرباني زاده، كشفت المصادر الطبية والميدانية في كرمان عن مقتل 12 شخصاً آخرين على الأقل، بينهم ضباط وكوادر فنية، فضلاً عن إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها القوات الإسرائيلية والأمريكية خلال هذا اليوم، والتي استهدفت مواقع عسكرية حساسة في العمق الإيراني.
السياق الميداني
تأتي عملية اغتيال قرباني زاده في وقت تشهد فيه الجبهات الإيرانية تصعيداً غير مسبوق، حيث تركز القوات المهاجمة على شلّ قدرات سلاح الجو ومنظومات القيادة والسيطرة “الأيديولوجية” التي تضمن تماسك الوحدات العسكرية. ووصف مراقبون عسكريون استهداف “رئيس الشؤون العقائدية” بأنه ضربة معنوية تهدف إلى زعزعة البناء التنظيمي داخل القوات المسلحة الإيرانية.
من جانبها، لم يصدر عن واشنطن أو تل أبيب تعليق رسمي مفصل حول هوية المستهدفين، إلا أن التصريحات السابقة أكدت أن العمليات تستهدف “رؤوس النظام” والبنية التحتية التي تدعم المجهود الحربي الإيراني. في المقابل، توعدت قيادات عسكرية في طهران برد “قاسٍ ومزلزل” على استهداف كوادرها في كرمان، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات المباشرة في المنطقة.










