في تصريح شديد اللهجة يعكس حالة التوتر المتصاعدة في منطقة الخليج، أكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن إيران لن تتهاون في حماية أمنها القومي، مشدداً على أن أي محاولة للاعتداء على جزيرة خارك ستواجه بردّ “ساحق ومدمر”.
تحذيرات صارمة ورسائل ردع
وجاءت تصريحات رضائي في أعقاب تقارير دولية تتحدث عن خطط عسكرية محتملة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، وقال رضائي في بيانه: “إن الحياة في جزيرة خارك مستمرة كالمعتاد، والروح المعنوية لدى الكوادر الفنية والقوات العسكرية في أعلى مستوياتها”.
وأضاف محذراً القوى الخارجية: “إن أي هجوم على جزيرة خارك سيقابل برد حاسم وفوري، وليعلم العدو أن أي شخص يجرؤ على مهاجمة هذه الجزيرة لن يعود حياً إلى بلاده”.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خارك
وتعد جزيرة خارك الشريان الأبهر للاقتصاد الإيراني، حيث تُصنف كمنطقة استراتيجية فائقة الأهمية. فمن خلال أرصفتها النفطية الضخمة، يتم تحميل وتصدير 90% تقريباً من إجمالي صادرات النفط الإيرانية.
وتخضع الجزيرة لرقابة أمنية وعسكرية مشددة، حيث يشكل أفراد القوات المسلحة والعمال الصناعيون والمهندسون الكتلة السكانية الأكبر فيها، باستثناء عدد محدود من السكان الأصليين الذين يقطنون مساحة صغيرة من الجزيرة.
تصعيد ميداني وضغوط سياسية
يأتي هذا الوعيد الإيراني بعد التطورات الميدانية الخطيرة التي شهدتها المنطقة في 12 مارس الجاري، حيث شنت القوات الأمريكية غارة جوية واسعة النطاق استهدفت قاعدة عسكرية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية في الجزيرة، مما أدى إلى رفع حالة التأهب إلى القصوى.
وتتزامن هذه الضربات مع تقارير استخباراتية تشير إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تدرس بجدية “خطة طوارئ” تتضمن استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خارك.
وتهدف هذه الخطة، حسب ما تسرب، إلى فرض سيطرة ميدانية كاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وخنق القدرات التصديرية لطهران بشكل كامل، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة عسكرية شاملة.
صمود في وجه التهديدات
واختتم رضائي تصريحاته بالتأكيد على أن “خارك ليست مجرد محطة نفطية، بل هي رمز للسيادة الوطنية”.
وأشار إلى أن أي مغامرة برية ستكون بمثابة “انتحار عسكري” للقوات المهاجمة، نظراً لطبيعة التحصينات الدفاعية والمنظومات الصاروخية التي تحيط بالمنطقة. ويبقى المشهد في مياه الخليج مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات دبلوماسية أو عسكرية.










