في تطور عسكري هو الأعنف منذ بدء المواجهات، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية النووية والصاروخية لإيران في ثلاث مناطق حيوية بإيران.
وتأتي الغارات، التي شاركت فيها أكثر من 50 طائرة مقاتلة، مع بداية الأسبوع الخامس من العمليات العسكرية المكثفة، لتمثل ضربة قاصمة لقدرات طهران الإنتاجية والدفاعية.
انفجارات تهز المحافظات وحطام في “أراك ويزد”
وأفادت تقارير ميدانية، بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت محافظة البرز، شملت مناطق كرج، وجوهاردشت، ومهرشهر، وهشتجرد، وكردان، بالإضافة إلى مدن كاشان، وبروجرد، وشهريزا.
وأكد شهود عيان تحليقاً مكثفاً للطائرات المقاتلة على ارتفاعات منخفضة في سماء أصفهان، بالتزامن مع وقوع الانفجارات التي استمرت من مساء الجمعة حتى صباح السبت.
وفي بيان رسمي فصّل نتائج الهجمات، أكد الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت حيوية في سلسلة إنتاج المواد النووية بمدينتي يزد وأراك.
وشملت الضربات “مصنع أراك للماء الثقيل”، الذي يُعد بنية تحتية رئيسية لإنتاج البلوتونيوم، ومصانع لإنتاج “المتفجرات” اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم في يزد، وذلك في مسعى إسرائيلي معلن لمنع تقدم برنامج الأسلحة النووية الإيراني.
ثلاث موجات من القصف المنهجي
وبحسب البيان، نُفذت الهجمات عبر ثلاث موجات متتالية استمرت لعدة ساعات، استهدفت مجمعات صناعية عسكرية تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية تُستخدم لتطوير المتفجرات المتقدمة وإنتاج أجزاء الصواريخ الباليستية وصواريخ الدفاع الجوي.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن هذه المواقع كانت المصدر الرئيسي لتزويد من يوصفون بـ “أذرع النظام الإرهابية”، بما في ذلك حماس وحزب الله، بالعتاد والسلاح.
“ضربة مركبة” لإنهاء عقود من التصنيع
واعتبر التقرير العسكري الإسرائيلي أن الهجوم يمثل “ضربة مركبة” لقدرات الإنتاج التي بنتها إيران على مر السنين، مشدداً على أن العمليات ستستمر لتعميق الشلل في الصناعات العسكرية الإيرانية.
وتضع هذه التطورات المنطقة أمام واقع جيوسياسي جديد، حيث يبدو أن الاستراتيجية الإسرائيلية انتقلت من مرحلة “الردع” إلى “التفكيك المنهجي” للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وسط صمت رسمي من طهران حول الحجم الحقيقي للأضرار التي لحقت بمواقعها الاستراتيجية.










