سلسلة هجمات بمسيرات انتحارية تستهدف نظام الملاحة الحيوي للمطار، مع تصعيد التوتر الإقليمي واستنفار أمني واسع لضمان سلامة حركة الطيران
الكويت – المنشر الإخباري
تعرض مطار الكويت الدولي، السبت 28 مارس 2026، لسلسلة هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت بشكل مباشر نظام الرادار، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية للملاحة الجوية، في حادثة تعكس اتساع رقعة الاستهداف الإقليمي وتصعيد التوتر منذ 28 فبراير الماضي.
وأكد المتحدث باسم الطيران المدني، عبدالله الراجحي، أن الهجوم استهدف “عين المطار” (نظام الرادار)، مما تسبب بتعطله بشكل كبير، موضحاً في الوقت ذاته عدم وقوع أي إصابات بشرية حتى اللحظة. وأشارت فرق الطوارئ إلى أن أعمال الصيانة وإعادة تشغيل الأنظمة مستمرة بشكل عاجل لتأمين حركة الطيران وإعادة النشاط الطبيعي للمطار.
تورط إيران ووكلاؤها
وذكرت السلطات الكويتية أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط إيران ووكلائها والجماعات المسلحة المدعومة منها في تنفيذ الهجمات، واصفة الاعتداء بالغادر والمقصود به تعطيل حركة الملاحة الجوية وضرب “شريان التواصل” الكويتي مع العالم.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوقاً، مع استهداف المنشآت النفطية والمرافق الحيوية في دول الخليج، ما يعكس استراتيجية إيرانية تستهدف زعزعة الاستقرار المدني بشكل مباشر وصريح.
الأبعاد الأمنية والاستجابة
وعلى الأرض، تعمل فرق الطوارئ بالتعاون مع الجهات المختصة على معالجة الأضرار المادية، وسط حالة من الاستنفار الأمني لضمان حماية المسافرين والمطارات من أي تهديد إضافي. وشددت السلطات على ضرورة الالتزام بالإرشادات الرسمية وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة لضمان سلامة المواطنين.
ويرى محللون أن الهجوم على رادار المطار يمثل تحوّلًا خطيراً في أساليب الهجمات، إذ لم يعد التهديد يقتصر على المنشآت الاقتصادية أو العسكرية، بل وصل إلى الأعيان المدنية الحيوية، مما يضع الأجهزة الأمنية في مواجهة تحديات جديدة لتعزيز الأمن وحماية الأجواء.
تضامن خليجي ودولي
وسارعت عدة عواصم خليجية، بينها المنامة والرياض ومسقط، إلى إصدار بيانات تضامن مع الكويت، مؤكدين ضرورة التصدي لأي تهديدات مسلحة تهدد استقرار المنطقة، فيما تتابع الولايات المتحدة التطورات عن كثب، في ظل تصاعد خطر الهجمات المسيرة على البنية التحتية الحيوية.










