وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا يلتقون غداً مع نظيرهم الباكستاني لمناقشة سبل خفض التصعيد وإنهاء الحرب
اسلام أباد- المنشر الإخباري
في خطوة دبلوماسية بارزة وسط تصاعد التوتر الإقليمي، تستعد باكستان لعقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، غداً الأحد، لمناقشة سبل خفض التصعيد وإنهاء الحرب في المنطقة. يأتي هذا الاجتماع بعد اتصال هاتفي أجراه رئيس وزراء باكستان شهباز شريف مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، حيث شدد الأخير على ضرورة بناء الثقة لتيسير المحادثات والوساطة.
وأشاد الرئيس الإيراني بالجهود الدبلوماسية الباكستانية، مؤكداً أن العمل المشترك يمكن أن يسهم في تخفيف التوتر وإيجاد حلول سياسية للأزمة المستمرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وأبلغ شريف الرئيس الإيراني بآخر الاتصالات مع الولايات المتحدة ودول الخليج، في مكالمة استمرت أكثر من ساعة، ناقشا خلالها تطورات الأزمة وخيارات الحوار.
تفاصيل الاجتماع
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية الدول الأربع سيجرون “مباحثات معمقة” خلال محادثات تستمر يومين، للبحث في مسار المفاوضات وتقييم الوضع الراهن في المنطقة، مع التركيز على خفض التصعيد ومنع أي مزيد من التصعيد العسكري.
وفي تصريحات لقناة “أ هابر”، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاجتماع سيبحث مسار المفاوضات في الحرب وأهمية إيجاد آليات لتجنب التصعيد، مشدداً على أن الدبلوماسية هي الحل الأمثل في المرحلة الحالية.
وساطة باكستانية ومقترح أميركي
وكانت باكستان قد قدّمت بالفعل مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب إلى إيران، وعرضت استضافة محادثات بين الطرفين لتسهيل التوصل إلى اتفاق. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات تسير “بشكل جيد للغاية”، بينما نفت طهران انعقاد أي جلسة رسمية حتى الآن، مشيرة إلى أن المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً “أحادي الجانب وغير عادل” حسب وصف أحد المسؤولين الإيرانيين.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول الإقليمية على ممارسة الوساطة السياسية في مواجهة التصعيد العسكري، كما أنها قد تكون مقدمة لإعادة رسم خارطة التوازنات في المنطقة، إذا نجحت المحادثات في تحقيق خفض التوتر وفتح قناة للحوار المباشر بين واشنطن وطهران










