زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي تشدد على ضرورة تخطي الإجماع الوطني وتعزيز التكامل الأوروبي لمواجهة التحديات التجارية والعسكرية الخارجية
روما – المنشر الإخبارى
أطلقت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي، إيللي شلاين، تحذيراً شديد اللهجة خلال مؤتمر “الولايات المتحدة الأوروبية – كل أوروبا المفقودة”، مؤكدة أن أوروبا تواجه مرحلة مفصلية تتطلب اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز التكامل بين دول الاتحاد، وإلا فإن القارة قد تصبح رهينة لمصالح خارجية تتمثل في الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت شلاين: “اليوم لم تعد مسألة التكامل الأوروبي مجرد خيار سياسي، بل مسألة بقاء”، مشيرة إلى وجود “عدوانية تجارية أميركية وتهديدات عسكرية روسية” تتطلب رد فعل قوي وموحد من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن الهدف هو بناء “أوروبا فدرالية” تتجاوز قواعد الإجماع التقليدية، بحيث تسمح بتعاون أوسع وأكثر فعالية بين الدول الأعضاء، حتى في حال عدم اتفاق الجميع، من خلال ما يُعرف بـ”التعاون المعزز”.
وأضافت شلاين: “إذا لم تتوافر الشروط لإجماع كامل، يجب أن نبدأ فوراً في تطوير تعاون مشترك بين الدول الراغبة”، مؤكدة أن القارة بحاجة إلى سياسة خارجية وأمنية موحدة، لصياغة صوت قوي وموحد على الساحة الدولية، وضمان أن تكون للاتحاد الأوروبي قدرة أكبر على حماية مصالحه والتأثير في القضايا العالمية الكبرى.
وتطرقت شلاين إلى أهمية إشراك الشعوب وفتح الحوار مع جميع الفئات، قائلة: “علينا العمل معاً بين الناس، نستمع لكل فئة، ونضع مصالح أوروبا فوق كل اعتبار”، مؤكدة أن هذا النهج هو السبيل لتجاوز الانقسامات الداخلية وحماية القارة من أي تأثير خارجي.
كما شددت على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون قادراً على لعب دور سياسي ودبلوماسي فاعل، بعيداً عن حساسية بعض الحكومات الوطنية، لضمان اتخاذ قرارات قوية وموحدة، خصوصاً في ظل الأزمات العالمية المتصاعدة، سواء المتعلقة بالصراعات العسكرية أو التوترات الاقتصادية والسياسية.
تصريحات شلاين تعكس موقفاً واضحاً ومباشراً، يؤكد الحاجة الملحة لإعادة النظر في أسس التكامل الأوروبي، وتفعيل التعاون بين الدول الأعضاء لتشكيل أوروبا قوية، موحدة، قادرة على حماية نفسها ومصالح شعوبها، وتقديم نموذج مختلف يواكب تحديات القرن الواحد والعشرين.










