مصادر رسمية إيرانية تكشف عن خطأ في نقل الخبر، وتؤكد أن جنتي البالغ من العمر 99 عامًا لا يزال على قيد الحياة ويواصل الإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية
طهران – 28 مارس 2026- المنشر الإخبارى
تداولت وسائل إعلام محلية وإقليمية مساء اليوم السبت أنباء عن اغتيال آية الله أحمد جنتي، أمين مجلس صيانة الدستور ورئيس مجلس خبراء القيادة الإيرانية، المعروف بلقب “مهندس الانتخابات الإيرانية”، نظرًا لدوره البارز في الإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية في البلاد.
وأثارت الأنباء موجة من القلق والارتباك داخل الأوساط السياسية الإيرانية، حيث انتشرت تقارير متضاربة حول مصداقية الحدث، مما دفع العديد من الجهات الرسمية إلى التعليق سريعًا لنفي الخبر. مصادر مقربة من مجلس صيانة الدستور أكدت أن جنتي، البالغ من العمر 99 عامًا، على قيد الحياة، وأن ما جرى تداوله ناتج عن التباس في الأسماء، حيث كان الشخص المستهدف بالاغتيال رجل دين آخر يُدعى آية الله محمد تقي جنتي ويشغل منصب إمام جماعة مسجد الإمام الحسن العسكري في طهران.
شخصية مثيرة للجدل ودور محوري في الانتخابات
يُعرف آية الله أحمد جنتي بمواقفه المتشددة وبكونه أحد الأعضاء المؤسسين للنظام الإيراني الذين احتفظوا بمناصب قيادية لفترة طويلة. ويشغل جنتي منصب أمين مجلس صيانة الدستور، المسؤول عن التدقيق في أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو الدور الذي أكسبه لقب “مهندس الانتخابات الإيرانية”.
وقد تعرض جنتي على مر السنوات لانتقادات من قبل الأحزاب الإصلاحية والمعتدلة داخل إيران، بسبب سياساته التي تمنع عددًا من المرشحين من دخول سباق الانتخابات، ما يُنظر إليه على أنه أحد أبرز أدواته لضمان استمرار النفوذ السياسي للتيار المحافظ داخل البلاد.
الأنباء المضللة وتأثيرها على الرأي العام
انتشار الشائعات حول اغتيال جنتي يعكس حالة التوتر السياسي والاجتماعي في إيران، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها النظام الإيراني. ويُعد تداول هذه الأخبار، حتى بعد نفيها، مؤشرًا على مخاوف القوى السياسية من أي محاولة للإضرار بشخصيات مؤثرة في إدارة الانتخابات، وقد يفتح الباب أمام موجة من القلاقل السياسية والاجتماعية إذا لم يتم إصدار بيانات رسمية واضحة تثبت حقيقة الوضع.
كما أثارت هذه الشائعة اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون صورًا ومقاطع فيديو مزعومة تشير إلى استهداف جنتي، فيما حذر خبراء سياسيون من تداعيات نشر معلومات غير مؤكدة، معتبرين أن أي خطأ في تداول أسماء شخصيات سياسية بارزة قد يفاقم التوترات ويؤثر على استقرار النظام الداخلي.
في انتظار البيان الرسمي
حتى الآن، لم يصدر عن الأمانة العامة لمجلس صيانة الدستور أو أي جهة رسمية إيرانية بيان مفصل بشأن صحة هذه الأنباء، ما يترك المجال واسعًا للتكهنات والمخاوف داخل الشارع الإيراني. ويترقب المواطنون والإعلام المحلي والدولي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة مع تزايد التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها إيران داخليًا وخارجيًا.
ويظل آية الله أحمد جنتي، رغم تقدمه في العمر، شخصية مركزية في المشهد السياسي الإيراني، ويشكل أي تهديد أو محاولة اغتيال له اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام على إدارة الصراعات الداخلية وحماية كبار مسؤولي الدولة في ظل بيئة متوترة مليئة بالضغوط الإقليمية والدولية.










