وصول السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس تريبولي” مزوّدة بالمشاة البحرية والطائرات القتالية يرفع مستوى التوتر في المنطقة ويعكس استعداد واشنطن لتوسيع عملياتها العسكرية في مواجهة إيران
طهران – المنشر الإخبارى
وصلت سفينة الإنزال البرمائية الأمريكية “يو إس إس تريبولي” (LHA 7)، التي تعد واحدة من أبرز السفن الهجومية البرمائية في البحرية الأمريكية، إلى منطقة المسؤولية الأمريكية في الشرق الأوسط، حاملة على متنها نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأمريكية، بالإضافة إلى طائرات النقل والمقاتلات الهجومية وأصول الهجوم البرمائي والتكتيكي، في خطوة ترفع مستوى التوتر الإقليمي وسط استمرار الأزمة مع إيران.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة وصلت إلى المنطقة في 27 مارس 2026، انطلاقًا من تمركزها السابق في اليابان، حيث كانت تشارك في تدريبات حول تايوان ضمن وحدة المشاة البحرية الـ31، قبل صدور أمر بالانتشار السريع نحو الشرق الأوسط قبل حوالي أسبوعين.
وتعتبر “تريبولي” جزءًا من مجموعة الهجوم البرمائية الجاهزة للبحرية الأمريكية، وهي من فئة “أمريكا”، وتم تدشينها في 15 يوليو 2020، بطول يبلغ 844 قدمًا وإزاحة حوالي 44 ألف طن، وتستطيع الإبحار بسرعات تتجاوز 20 عقدة. وتحمل السفينة اسم “تريبولي” تكريمًا لانتصار مشاة البحرية الأمريكية في معركة درنة خلال حرب البربر الأولى عام 1805.
وتنضم السفينة إلى أسطول حاملة الطائرات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك “جيرالد آر فورد” و“أبراهام لينكولن”، على الرغم من أن حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” توجهت مؤخرًا إلى كرواتيا لإجراء إصلاحات بعد تعرضها لحريق ومشاكل فنية في السباكة.
ويأتي وصول “تريبولي” في سياق تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، مع تزايد التوترات في منطقة الخليج وتطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ويمثل وجود هذه القوات البرمائية والطائرات المقاتلة على متن السفينة تهديدًا عسكريًا ملموسًا، إذ يُمكن للجنود والطائرات المشاركة في عمليات هجومية أو دعم اللوجستيات والاستطلاع، بما يوسع قدرة واشنطن على الرد السريع على أي تهديد إقليمي.
وتعكس هذه الخطوة حجم الجدية التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع ملف إيران العسكري، وتأكيدًا على استعدادها لتكثيف العمليات العسكرية إذا لزم الأمر، وسط تحذيرات دبلوماسية متكررة حول التصعيد المحتمل في الخليج.
وسبق أن نفذت السفينة تدريبات مع وحدات المشاة البحرية حول تايوان، ما يعكس قدراتها على الانتشار السريع في مسافات طويلة والمشاركة في سيناريوهات قتالية متعددة، سواء على البر أو البحر أو من الجو، مما يجعلها إحدى أبرز أدوات واشنطن في فرض نفوذها العسكري في المناطق الحساسة عالميًا.










