تعيش العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن إيرانية حيوية حالة من الاستنفار والذعر غير المسبوق، عقب سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والمتواصلة التي هزت أرجاء البلاد صباح اليوم الأحد 29 مارس 2026.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية، ومن بينها موقع “خبر أونلاين”، بسماع دوي انفجارات شديدة في أجزاء مختلفة من العاصمة، لا سيما في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، تزامنا مع تحليق مكثف للطائرات المقاتلة التي اخترقت حاجز الصوت وسماء المدينة.
تفاصيل الهجمات والخسائر الميدانية
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن شهود عيان وصحفيين سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة ومتلاحقة، أعقبت انفجارين قويين هزا شمال طهران في وقت مبكر من الصباح.
ولم تقتصر العمليات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل جغرافيا واسعة؛ حيث أعلن نائب المحافظ السياسي والأمني لمدينة جيلان عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين جراء هجوم استهدف قرية “أوسمواندان شافت”.
وفي الجنوب، كشفت وكالة أنباء “مهر” عن وقوع هجوم دام على رصيف “بندر بول” في مدينة بندر عباس الاستراتيجية، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. ويعد هذا الرصيف شريانا حيويا تستخدمه القوات الإيرانية في عملياتها اللوجستية والعسكرية في الخليج.
إعلان الجيش الإسرائيلي: تدمير القدرات الباليستية
من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا عسكريا مفصلا أعلن فيه مسؤوليته عن تنفيذ “موجة هجمات واسعة النطاق” هي الثالثة من نوعها خلال 24 ساعة فقط. وأكد البيان أن سلاح الجو استهدف بدقة متناهية بنى تحتية عسكرية ومنشآت حساسة شملت:
مصانع الصواريخ الباليستية: تدمير منشآت مخصصة لإنتاج وتطوير المكونات الدقيقة للصواريخ بعيدة المدى.
أنظمة الدفاع الجوي: شل فاعلية الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات لتأمين حرية الحركة الجوية.
مراكز القيادة المتنقلة: استهداف مقار مؤقتة لجأت إليها القيادات العسكرية بعد تدمير المقار الرئيسية في ضربات سابقة.
منشآت المتفجرات: قصف موقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية يستخدم لتطوير وإنتاج متفجرات متقدمة ووسائل قتالية حديثة.
تحول استراتيجي في المواجهة
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة تهدف إلى “توسيع الضربات ضد محاور القوة العسكرية للنظام الإيراني” وتقويض قدرته على شن هجمات مستقبلية. وأشار إلى أن الانتقال لاستهداف الوحدات المتنقلة والمقار المؤقتة يعكس تفوقا استخباراتيا في تتبع تحركات القادة الإيرانيين ومنظوماتهم الدفاعية التي حاولوا إخفاءها بعيدا عن المنشآت الثابتة المعروفة.
في المقابل، تسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية حيال رد الفعل الإيراني المحتمل، في ظل وصول المواجهة المباشرة إلى ذروة غير مسبوقة استهدفت قلب مراكز صناعة القرار العسكري في طهران والموانئ الاستراتيجية في الجنوب، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.










