أصفهان – الأربعاء، 1 أبريل 2026، حيث أعلنت شركة “مباركة للصلب” في أصفهان، أكبر منتج للصلب في إيران والشرق الأوسط، عن تعرض مجمعها الصناعي لهجوم جديد وصفته بـ”الشديد والخطير”، مما أسفر عن وقوع “دمار كبير” وأضرار جسيمة في الوحدات الحيوية المتعلقة بعملية الإنتاج.
تفاصيل الهجوم الليلي
وفي بيان رسمي صادر عن قسم العلاقات العامة في المجمع، أوضحت الشركة أن الهجوم وقع في تمام الساعة 12:00 من ليلة الثلاثاء، واستهدف نقاطا متعددة وحساسة داخل المجمع الصناعي.
وأشار البيان إلى أن التقييمات الأولية، رغم عدم دقتها الكاملة حتى الآن، تؤكد أن حجم الهجمات كان كبيرا، وأن الأضرار طالت صلب العملية الإنتاجية، مما يهدد بتوقف الإمدادات والعمليات التشغيلية لفترة غير محددة.
اتساع رقعة الاستهداف
ولم يقتصر الهجوم على مجمع أصفهان الرئيسي؛ حيث أفاد البيان بوقوع هجوم متزامن استهدف شركة “دشت تشهارمحال وبختياري للصلب الأبيض”، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة “مباركة للصلب”.
وأكدت المصادر الرسمية أن وحدات الإنتاج في تلك الشركة تكبدت هي الأخرى خسائر مادية وأضرارا إنشائية واضحة. وفيما يخص الإصابات البشرية، طمأن المصنع بأن المصابين في هذا الهجوم الثاني قد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة وغادروا المستشفى بعد استقرار حالتهم.
سياق المواجهة الإقليمية
يأتي هذا التصعيد بعد موجة أولى من الهجمات شنتها إسرائيل يوم الجمعة الماضي، استهدفت مصانع للصلب في “مباركة” وأصفهان والأهواز للمرة الأولى في تاريخ الصراع المباشر.
وكان الرد الإيراني حينها قد جاء متوعدا باستهداف المراكز الصناعية في دول الخليج العربي وإسرائيل، وهو ما تلاه أنباء عن وقوع هجوم استهدف مصنعا للألمنيوم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تثير هذه السلسلة من الهجمات المتبادلة على المنشآت الصناعية والاقتصادية مخاوف دولية من تحول “حرب الظل” إلى مواجهة شاملة تستنزف البنية التحتية لدول المنطقة، مما قد يؤدي إلى شلل في قطاعات التصنيع الثقيل وتأثيرات طويلة الأمد على سلاسل التوريد العالمية للصلب والمعادن الأساسية.










