أفادت وكالة “رويترز” اليوم الأربعاء، نقلا عن مصدر مطلع، بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أجرى اتصالات مكثفة مع وسطاء باكستانيين حتى يوم أمس الثلاثاء، في إطار مساع دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب المستعرة مع إيران والتي دخلت أسبوعها الخامس.
شروط ترامب ورسالة التحذير
وبحسب المصدر، نقل فانس رسالة خاصة مفادها أن الرئيس دونالد ترامب أبدى استعدادا للموافقة على وقف إطلاق النار، شريطة تلبية مطالب أمريكية محددة لم يكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد. ومع ذلك، حملت الرسالة لهجة “حاسمة” وصفت بأنها تحذير أخير؛ إذ أكد فانس أنه في حال رفض طهران لهذه الشروط، فإن واشنطن ستصعد ضغوطها العسكرية لتستهدف بشكل مباشر البنية التحتية الإيرانية الحيوية.
وكشف التقرير أن باكستان تلعب دورا محوريا كقناة اتصال وحيدة وموثوقة بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة الحرجة. ويبرز دور جيه دي فانس بشكل متصاعد في إدارة هذا الملف، وهو الذي ينظر إليه كخليفة محتمل لترامب في انتخابات 2028، حيث يعكس نهجه “الحذر” شكوكه التقليدية تجاه التدخلات العسكرية الأمريكية الطويلة والمكلفة وراء البحار.
فريق المفاوضين ومهلة “الكهرباء”
وتعمل هذه التحركات ضمن منظومة متكاملة يشرف عليها فريق المفاوضين الذي عينه ترامب، ويضم إلى جانب فانس كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثين ستيف ويتاكوف وجاريد كوشنر. ويهدف هذا الفريق إلى انتزاع تنازلات استراتيجية من طهران قبل الانزلاق إلى تدمير شامل للمرافق المدنية.
وفي إشارة إلى جدية التهديد، أفادت المصادر أن الرئيس ترامب قرر تأجيل تنفيذ هجمات واسعة النطاق كانت تستهدف شبكة الكهرباء الإيرانية ومنشآت الطاقة حتى تاريخ 8 أبريل الجاري، وذلك لإعطاء فرصة نهائية للمفاوضات الجارية عبر الوسيط الباكستاني. وتترقب الأوساط الدولية رد فعل طهران على هذه الشروط، وسط آمال حذرة بأن تؤدي هذه الوساطة إلى نزع فتيل الانفجار الشامل في الشرق الأوسط.










