فتحت وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماكاش) تحقيقا عاجلا وموسعا في شبهات تحرش جنسي خطيرة تورط فيها ضابط رفيع المستوى من وحدة “لاهاف 433″، المعروفة بكونها “مكتب التحقيقات الفيدرالي” الإسرائيلي، ضد شرطية تعمل تحت إمرته المباشرة.
تفاصيل الحادثة والعبارات الصادمة
وبحسب تقرير بثته قناة “كان” العبرية، فإن الضابط المتهم أدلى بتصريحات جنسية صريحة ومهينة تجاه الشرطية في عدة مناسبات.
وكشف التقرير عن حادثة وثقت الشهر الماضي، وقعت عقب اجتماع عمل رسمي، حيث قام الضابط بملامسة ساق الشرطية تحت الطاولة بشكل غير لائق، وعندما حاولت الضحية دفعه والابتعاد عنه، فاجأها بطلب جنسي صريح وقبيح قائلا: “دعيني أمارس الجنس معك”، وفقا لما ورد في التحقيقات الأولية.
وتشير المعلومات إلى أن هذه لم تكن الواقعة الوحيدة، حيث يجري التحقيق في سلسلة من الحوادث الأخرى التي زعم أن الضابط استغل فيها نفوذه ورتبته العسكرية للإدلاء بتعليقات جنسية خادشة للحياء وتكرار محاولات التقرب الجسدي غير المرغوب فيه.
إجراءات إدارية مثيرة للجدل
وفي خطوة أثارت انتقادات واسعة، ذكر التقرير أنه تم نقل الشرطية الضحية من الوحدة لفصلها عن الضابط وتجنيبها الاحتكاك به، بينما تم الإبقاء على الضابط المشتبه به في منصبه وبالخدمة الفعلية حتى اللحظة. من جانبها، أكدت الشرطة الإسرائيلية أنها أحالت ملف القضية بالكامل إلى إدارة التحقيقات الجنائية (وحدة الشؤون الداخلية) فور علمها بالتقارير، مشددة على أنها تتعامل بجدية مع أي سلوك يمس بكرامة الموظفين.
وحدة النخبة تحت المجهر
تعد وحدة “لاهاف 433″، ومقرها مدينة اللد، رأس الحربة في مكافحة الجريمة المنظمة والفساد الحكومي في إسرائيل، وتتولى التحقيقات الأكثر حساسية على مستوى الدولة. وتأتي هذه الفضيحة لتضع سمعة “وحدة النخبة” على المحك، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد الضابط لضمان بيئة عمل آمنة وحماية المرؤوسين من استغلال السلطة، خاصة في المؤسسات الأمنية التي يفترض بها تطبيق القانون وحماية الحريات الشخصية.










