لوس أنجلوس – واشنطن | المنشر الاخباري، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت 4 أبريل 2026، عن اعتقال اثنين من أفراد عائلة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وذلك عقب قرار مفاجئ بإلغاء وضعهما القانوني وإقامتهما الدائمة في الولايات المتحدة.
تفاصيل عملية الاعتقال والترحيل
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن العملاء الفيدراليين ألقوا القبض على حميدة سليماني أفشار (ابنة شقيق قاسم سليماني) وابنتها، وذلك تنفيذًا لأوامر مباشرة صدرت بإلغاء “الجرين كارد” الخاص بهما.
ويخضع المعتقلان حالياً لاحتجاز إدارة الهجرة والجمارك (ICE) تمهيداً لاتخاذ إجراءات الترحيل القانونية بحقهما.
وجاء هذا القرار بتوصية سياسية وأمنية مشددة، حيث أشارت التقارير إلى أن هذا التحرك تم بأوامر من الجهات العليا وبمتابعة من مسؤولين بارزين، من بينهم ماركو روبيو، في إطار حملة لتطهير الداخل الأمريكي من العناصر المرتبطة بكيانات مصنفة إرهابية.
حياة مترفة في لوس أنجلوس ودعم لـ “الشيطان الأكبر”
وكشف بيان الخارجية الأمريكية عن أسباب التحرك ضد سليماني أفشار، مشيراً إلى رصد نشاطات مكثفة لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت كونها “مؤيدة صريحة للنظام الشمولي والإرهابي في إيران”.
وأضاف البيان أن المذكورة دأبت على الإشادة بالهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية والمنشآت العسكرية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تمجيدها لـ مجتبى خامنئي ودعمها العلني للحرس الثوري الإيراني، المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية.
والمثير للجدل أن منشورات حسابها على “إنستغرام” (الذي تم حذفه لاحقاً) أظهرت تناقضاً حاداً؛ حيث كانت تعيش حياة مترفة وباذخة في مدينة لوس أنجلوس، في الوقت الذي تصف فيه الولايات المتحدة بـ “الشيطان الأكبر” عبر منصاتها الرقمية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت القرارات منع زوج سليماني أفشار من دخول الأراضي الأمريكية نهائياً، وإلغاء كافة التأشيرات المرتبطة بالعائلة.
رسالة سياسية حازمة
يرى مراقبون أن هذه الاعتقالات تأتي في ذروة الصراع العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، وهي رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة لن تسمح لأقارب قادة النظام الإيراني بالتمتع بمزايا الحياة في الغرب بينما يدعمون الأنشطة المعادية للمصالح الأمريكية.
وتمثل هذه الحادثة سابقة في ملاحقة أفراد عائلات الرموز العسكرية الإيرانية المقيمين في الخارج، مما يفتح الباب أمام مراجعة واسعة لملفات آلاف الإيرانيين المرتبطين بالنظام والذين يحملون إقامات أو جنسيات غربية في لوس أنجلوس وغيرها من المدن الأمريكية.










