في تصعيد خطير يطال أمن الطاقة في منطقة الخليج العربي، أعلنت شركة “بابكو للطاقة” البحرينية، اليوم الأحد، تعرض أحد مرافق التخزين التابعة لها لهجوم إيراني مباشر، مما أدى إلى اندلاع حريق ضخم في أحد الخزانات الحيوية.
ويأتي الهجوم في سياق موجة من التوترات العسكرية المتبادلة التي تعصف بالإقليم، واستهداف المنشآت الاقتصادية الاستراتيجية.
تفاصيل الهجوم الميداني
أوضحت شركة “بابكو”، التي تعد العمود الفقري لقطاع النفط في مملكة البحرين، أن الهجوم استهدف منطقة الخزانات بشكل مباشر.
وأكدت الشركة في بيان رسمي صادر عنها أن فرق الإطفاء والدفاع المدني سارعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث تم التعامل مع النيران المشتعلة بمهنية عالية، مما حال دون امتداد الحريق إلى بقية مرافق التخزين أو الوحدات الإنتاجية المجاورة.
وطمأنت الشركة الجمهور والشركاء الدوليين بأنه “لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات بشرية” جراء هذا الاعتداء، مشيرة إلى أن أنظمة السلامة والطوارئ عملت بكفاءة لتقليل الخسائر.
وأضاف البيان أن الحريق “قد تم إخماده بالكامل”، وأن الفرق الفنية والهندسية بدأت بالفعل في إجراء تقييم شامل للأضرار المادية لتقدير حجم الخسائر والعمل على إعادة تشغيل المرفق المتضرر في أسرع وقت ممكن.
تداعيات الاعتداء على أمن الطاقة
يمثل استهداف شركة “بابكو” تحولا نوعيا في المواجهة الجارية، حيث يعكس إصرارا على ضرب البنى التحتية النفطية لدول المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يهدف إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية والضغط على الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة في ظل المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران.
وقد أثار الحادث موجة من التنديد الدولي، حيث اعتبرته عواصم كبرى انتهاكا صارخا لأمن الملاحة والإمدادات الحيوية. وتراقب الأسواق العالمية عن كثب تداعيات هذا الهجوم على أسعار النفط، خاصة وأن البحرين تمثل حلقة وصل مهمة في منظومة الطاقة الخليجية. وتتجه الأنظار الآن نحو طبيعة الرد البحريني والخليجي المنسق، في وقت حذرت فيه القاهرة ودول المنطقة من أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية سيؤدي إلى انزلاق الإقليم نحو مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة على نتائجها الوخيمة.










